هدية من الله سبحانه وتعالى
أحبكم جميعا، وما أرغبه لنفسي وما أحرص عليه لمصلحتي وسعادتي، أشارككم به : )
كل انسان وكل واحد منا يريد السعادة، والهناء أليس كذلك؟
السعادة والراحة والطمأنينة، تأتي بمعية الله عز وجل، عندما نشعر ان الله القوي المتين القادر على كل شيء، معنا! كيف نحصل على ذلك؟ عن طريق تقوى الله، أي نقوم بفعل ما يريده الله ويرضاه وان نبتعد عما لا يحبه الله..
ومن رحمة الله علينا، ولانه حنووون ورؤوف ورحيم، ماذا فعل؟ قام باعطائنا فرض عظيمة لنصبح أقوى، وأتقى، وأقرب له، وهذه الفرص تسمى مواسم .. وهذه المواسم تعتبر نعمة عظيييييمة من الله عز وجل،
لماذا؟
كأن الله يقول، يا عبدي، أنا موجود لك، ولأني أحبك، أعطيك فرصا كثيرة طوال العام لتتوب عما كنت تفعل، ولتتقرب إلي ولتصبح تقيا..
من يفعل هذا؟ من يعطيك فرصا لا حد لها لتتوب وتتقرب اليه؟ تعالى ربي عن كل شيء سبحانه!
طيب الآن، في أمور الدنيا، عندما تأتينا فرصة ونضييعها أو نسمع عن أحد ضيع فرصة عظيمة عليه، ماذا نقول له أو عنه أو عن أنفسنا؟
بالضبط رمضان نفس الأمر، وأعلى بكثيييييير طبعا، لماذا؟ لأن فرصة رمضان مرتبطة بالدار الآخرة، مرتبطة بالحياة الحقيقية بعد الموت، يوم لا ينفعنا أي شيء، إلا رحمة الله ومن ثم العمل الصالح!
الذكي والعاقل هو من يستغل رمضان لصالحه، هو فرصة ان الله سيمسك كل الشياطين، فلا تشويش علينا، فقط نحن وانفسنا، فالأمر سهل جدا ان نحثها على الخير وان نستغل هذه الأيام التي ما ان تبدأ إلا وتنتهي، وهي لذيذة لمن استشعر لذتها وهو مع الله، وهو يتقرب منه، ويدعوه ما يريد، أي شيء يريده، يدعوه ان يهديه، يصلحه، ويسأله الثبات، التقى، العفاف، الغنى، تقبل صومه وقيامه، ان يوفقه في حياته، ان يسعده، ان يرزقه الزوج أو الزوجة أو الذرية، ان يشفيه، ان يعلي قدره، ان برزقه بر والديه وولده، ان يسهل له أمور دنياه، ان يعتقه من النار (وقد قال عليه السلام، رسولنا محمد، رغم أنف، رغم أنف، رغم أنف رجل أدرك رمضان فانسلخ منه ولم يغفر له) ان يرزقه الجنة، وكذلك ان يرضى عنه، وما تريد نفسك وماتشتهي من دعاء لله.. فالله موجود، فقط اتبع كلامه وأطلبه وسيستجيب لك ماتريد! دين ودنيا! تخيل! أي دين هذا وأي رب هذا؟ سبحانه..
كلنا نحتاج أن يكون أقوى في هذه الحياة، لكل أمورها ولكل زواياها، ولا قوة بدون الله، وهاهو الله قد أعطانا فرصة عظيمة، لنستغلها، فهي شهر واحد فقط! ولنتذكر ان الله يريدنا أن نكون أقوياء أصلا، فقد قال عليه السلام “المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف”، صلى الله عليه وسلم!
هيا بنا جميعا، لننو الآن ان نستغل رمضان شهر الخير وشهر العتق من النار، الشهر الذي تفتح به أبواب الجنة!
لنقرأ القرآن، ونتدبر به وهذا المهم!
لنهزم شيطاننا ونفسنا ونؤجل متابعة المسلسلات التي لا تسمن ولا تغني من جوع (الأقوياء فقط والناجحون هم من يتغلبون على أنفسهم بعدم جعل التلفاز أقوى منهم، وعدم اعطاء المسلسلات فرصة لأن تهزمهم وتحركهم وتضيع وقتهم بمشاهدتها)
لنصل التراويح، نصف ساعة فقط، تحسب لك قيام ليلة، وما أروع شعورك وأنت خارج منها معفورا ذنبك..
لنستغل لحظة الإفطار بحمد الله من القلب على أن مكنا من الصيام، لأن في ناس ما تمكنت، توفيت قبل رمضان، أو مرض منعها من الصوم، فالصوم نعمة عظيمة من ربي حبيبي. لنحاول ان نستشعر ونحن نفطر بسعادة الإفطار، ونستغل هذه اللحظة العظيمة التي تتحدد السعادة بها حسب أداءك طوال اليوم، لنستغلها باستشعار السعادة والدعاء المستجاب، لنحاول أيضا ان نشعر بشعورين عجيبيييين، هما الخوف والرجاء، كيف؟ خوف ان لا يقبل الله صيامنا ورجاء ان يقبله، يااااه، جرب جرب هذا الشعور وان لم يأت أول يوم سياتيك في اليوم آل٢ أو 3، استمررر واستشعر اللذة : )
لنتصدق ونفطر صائما قدر الإمكان، هناك لجان تقوم بتفظير عائلة كاملة في شهر واحد بما لا يزيد عن 30 دولار أو أقل!
لنستغل العشر الأواخر حتى لا تفوتنا الليلة التي كرمنا الله بها لأنا أبناء أمة 60 و 70 بليلة عن ألف شهر، كما طلب رسولنا وحبيبنا محمد عليه السلام من الله عز وجل ان يعوض أبناء امته لأن أعمارهم قليلة! حبيبي رسول الله!
بأمكاننا ان ننوي افطار صائم عندما نجهز المائدة، أو نفطر أهلنا باعطائهم التمر! لنتسابق على هذا الأمر لنحصل الأجر قدر المستطاع!
أحبائي، هذا شهر من الله، هدية، لننوي استغلاله واستغلال فرصه من أجل ان يرفعنا الله عنده ويعتقنا من ناره، ويدخلنا جنته ان شاء الله، ولنخرج منه بمستوى تقوى أعلى، وبقوة أكبر بإذن الله : )
عسى ربي يحفظكم ويبلغنا وإياكم رمضان ويتقبله منا ويعينا على طاعته، وفي ختام كلامي أذكركم ونفسي ان نكون تجار نوايا، أي نكثر من نوايانا الحسنة لكل عمل نقوم به لأن الأجر مضاعف في هذا الشهر، شهر الله، الذي قال عنه الله سبحانه: “الصوم لي وأنا أجزي به” أي لم يقل لنا ما هو الأجر، ربي حبيبي
انشروا المقال لناخذ كلنا أجر من يطبق ما جاء به ولا ينقص من أجورهم شيئا ؛)
Posted with WordPress for BlackBerry.
Tweet




Iman Alomar :
8 August 2010 @ 10:06 pm
جزاك الله كل خير يامي على هذا المقال الجميل .. وكل عام وانت بخير .. وبلغنا الله واياك الصيام والقيام وجعلنا من عتقاء هذا الشهر الكريم اللهم آمين
may :
8 August 2010 @ 10:44 pm
نسأل الله أن يبلغنا ليلة القدر ولا يحرمنا أجرها..
mimi mome :
8 August 2010 @ 11:39 pm
الله يجيزك الخير اختي مي ..مقال جميل ..كل عام وانتي بخير ^_^
wed :
9 August 2010 @ 4:56 am
كلاااام يشرح الصدر
الله يقدرنا على طاعته ويقبل صيامنا وقيامنا
ومباااااارك علييج الشهر حجييه
علي :
9 August 2010 @ 9:28 pm
مشكوره مي . ويابختنا واحنا نعتبر فايزين لاننا ندخل مدونه مي
بخورة :
10 August 2010 @ 11:25 pm
الله يعطيج العافية ويذكرج بالشهادة كلامج مهم خاصة للغافلين واللي حاطين لهم جدول لمتابعة المسلسلات يالله يا جماعة لنعلن الجهاد في العبادة في شهر الطاعة
Turki Al Fassam :
11 August 2010 @ 2:39 pm
مبارك عليكم الشهر مي
وتقبل الله طاعتكم، كلمات جميلة. دخلت هنا للتهنئة.
أسأل الله أن يبارك لنا فيه ويجعلنا من عتقائه من النار.
أعتذر على المتابعة من بعييد. بالتوفيق!
rhykself :
17 August 2010 @ 12:52 am
مرحبا! بارك الله فيك ،على كل شيء تقديمينه والله بارك الله في جهودك
aabdullahh :
19 August 2010 @ 2:54 pm
الله يحفظك ويجزالك كل خير
aabdullahh :
19 August 2010 @ 2:55 pm
لا تنس زيارة مدونتي الناشئة
http://aabdullahh.wordpress.com
Mashail ツ :
24 August 2010 @ 9:21 pm
كلامكـ جميل ياجميلة
رمضان هذا غير بإذن الله
جزاكـ الله كل خير ع التدوينة الرائعة
والله يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
موفقة ~
مالك الأسلمي :
11 September 2010 @ 9:27 am
عيدج مبارك “مي”، وكل عام وإنتي بخير.
مـيّ :
14 September 2010 @ 8:07 pm
أيامك سعيدة أخوي مالك
وتقبل الله طاعتك : )
عمار مطاوع :
12 September 2010 @ 9:36 am
السلام عليكم .. كل عام وحضرنك بخير … وجزاك الله كل خيرا على هذا المقال الرائع
مـيّ :
14 September 2010 @ 8:07 pm
وعليكم السلام
وانت بخير اخوي عمار
حياك الله : )
قلبي سعودي :
26 October 2010 @ 11:53 pm
كل عام وانتي لله اقرب
وكل عام وانتي بصحه وسلامه
sherif :
29 October 2010 @ 8:14 pm
جزالله كل فاعل خير على قدر نيتة