وزيرة التربية / مي التركيت :D

وزيرة التربية / مي التركيت :D

قهقات
لا أرغب فلا تجتهد عزيزي القارئ :P

العنوان فقط للجذب ولا أظن أني في عمري سأوافق على وزارة ان استمر الوضع على هذا الحال. – LOL

المهم. أتحدث من زاوية مجالي، التطوير الشخصي للانسان، وسعادته.

لو أصبحت وزيرة التربية، سأجعل تركيزي على تطوير “شخصية” الطالب.

فالآن؛ بل ومنذ زمن، أخبرنا جميع من وصلوا للقمة، ومن دَرَس من وصل للقمة، أن الشخصية هي الأساس، أما العلم أو الجانب المهني فيأتي ثانيا. خاصة “أرباب” العمل في الشركات الكبيرة التي تحدث تغييرا في العالم، انهم يحتاجون لشخصية فالجانب التقني بأمكان أي شخص يتعلمه بأقل من 6 أشهر لأغلب المجالات، بل وطلب هؤلاء الأرباب من مسؤولي برامج “ماجستير الادارة العامة” ان يغيروا المحتوى ويركزوا على ما يصقل الشخصية ويتركوا الجانب التقني أو العلمي البحت جانبا بعض الشيء.

تجدر الإشارة هنا أن العلم كعلم شيء أساسي جدا جدا جدا جدا، فالموضوع هنا لا ينفي ولا يحذف العلم فهو الأول، فقط التركيز هنا على الجانب “المهم جدا” بجانب العلم وطلبه.

لو كنت الوزيرة، سأحرص على أن يكتسب الطالب وخاصة في مراحله الأولى، الابتدائية والمتوسطة، ما يصقل شخصيته ومالم نتلاقاه أبدا أبدا في تعليمنا. والذي لاحظت عندما كبرت أهميته القصوى، وللأسف لم أحصل أو نحصل على ربع أو نصف ذلك في نظام تعليمنا، فاضطررت ان اكتشف ذلك بنفسي ولوحدي وبخطأ ووقت وتصحيح وتطوير، صحيح ان الرحلة ممتعة جدا في اكتشاف الذات وفي التأمل في تطور الانسان ولا أظن أني سأتنازل عنها لو رجع بي الزمن، لكن هناك الكثير من الناس، المئات والألوف لا يتأملون ولا يسعون لكنهم يرغبون في ان يحييوا حياة طيبة ولها هدف ورؤية، وبسعادة بالغة.

ساجعل تركيزي في أول مرحلتين كالتالي: 40% مواد تعليمية كما يأخذوها الآن وأترك المجال للمختصين بها لتعديل أو تجديد أو نحوه.
وال60% الثانية للشخصية، وفيما يلي بعض أهم الجوانب، فلا يتسع المقام للتفصيل الشديد، وهي كالتالي:

* تقدير الذات والثقة بالنفس، فهناك أناس ولدوا وماتوا ولم يعرفوا معنى ذواتهم ولا تقديرها ولا تحقيقها : ((

* كيف تكتشف حلمك، يكون موضوع الحلم أساسي وكلمة حلم ورسالة وهدف كلمات دارجة جدا جدا جدا، ولا ينعت من يتحدث بها انه مثالي أو “يتفلسف” كما يحصل الآن.

* التفكير السلبي وإلايجابي وأثره على حياتنا: فقد كنا ونحن أطفالا نعيش في رعب “قد يحصل وقد يحصل” وقد منعنا ذلك من تحقيق مئات الأحلام! سواء من الأهل في المنزل، المدرسة، أو رفاقنا وأصدقائنا.

* ماذا يعني العقل الواعي واللا واعي (الباطن) والعالي. ففهمنا لهذا يساعدنا على السعادة، والوعي يجعلنا نعرف لم ولماذا نشعر ونتصرف ونرى ونؤمن بهذا أو ذاك في حياتنا عموما.

* النجاح والفوز والفشل والاخفاق. فقد علمونا في المدارس انك ان لم تأخذ امتياز يعني انك فاشل، وارتبط الفشل بأنك منبوذ وغبي وستجلس في الفصل تدرس وأصدقائك يتدربون أو يحتفلون، وان كنت متفوقا لكن مجموعك قليل، ستكون من أوااااخر ذلك الطابور الطويل الذي يُكرّم!!
بهذا المفهوم، ارى ملايين حولي وفي مجتمعي ومجتمعاتنا، يخافون بشكل مهييييييب ورهيب من الفشل، “فقط” بسبب نظرة الناس، ومن أين لهم هذه الفكرة إلا من أيام المدرسة العنيفة؟؟

* الخوف والشجاعة والاقدام، الخوف رقم واحد الذي يمنع أي انسان لتحقيق أحلامه، وفي مجتمعنا الخوف مضاعف عن المجتمعات الأخرى لأنا نعيش حسب ما يظنه المجتمع جيد، وليس حسب مايظنه الفرد جيدا.

Individualism vs. collectivism

* التجارة والمشاريع الصغيرة: سأجعل مادة موجودة منذ دخول الطالب الصف الأول ابتدائي إلى التخرج عن التجارة وعن المبادرين، وكيف تصبح مبادر “يغير” العالم، ويجعله مكان أفضل. فالتجارة في عالمنا مقتصرة على الجشع المادي وهي أطهر من ذلك بكثير.

منذ أن كنت صغيرة، في الثانوية أو أصغر، وأنا أحد أحلامي أن أنقذ أطفال الكويت. حلمي أن “أجعل اطفال الكويت أقوياء واثقين من أنفسهم، أريد أن أبني شخصياتهم” وشاركت واشتركت وأسست العديد من برامج الأطفال التطويرية ولا أقول لا لأي طلب مساعدة من أم أو أب أو جهة، بشكل تطوعي أو تجاري، لاني كنت أذكر ولا زلت، أنقهر عندما أرى أنه لا أحد يهتم بشخصياتهم أبدا. ومتيقنة أن أحد شركاتي ستكون في هذا المجال لأنه أحد الاحلام التي لن أتخلى عنها.

فعندما كبرت، وعرفت نفسي وتطورت وتعلمت، قلت في نفسي أني يجب أن أنشر هذه الرسالة، سواء وصلت لفتاة لكي تربي أبناءها في المستقبل، لام، لأب، لجدة، لمدير مدرسة، لشخص يحلم يتأسيس مدرسة، نادي، المهم أن أوصل رسالة أهمية هذه النقاط في بناء أي انسان، وفي مرحلة الطفولة يكون الامر أساسيا.

بكل تأكيد الوسائل المستخدمة مختلفة عن استخدامها للكبار، فلكل مرحلة ابداع خاص في توصيل المعلومة، ولعل أهم ما يهم في مرحلة الطفولة هو الصور الذهنية، وملء العقل الباطن بما يفيد الانسان وينميه ويقويه مستقبلا. والاهم من ذلك كله هو “العمل” الجانب العملي هو الوحيد المتكفل والكفيل بصقل الشخصية واكسابها ما تحلم وما لا تحلم به. العمل العمل العمل والجانب العملي. التطبيق.

حاول أن تنمي بنفسك وبمن تحب هذه الجوانب. فهي الأساس لحياة سعيدة وبها روح “الحياة”. وانتبه من الفوضى الاصلاحية، وسأتحدث عن موضوع ترتيب الحياة وساتطرق باذن الله

للفوضى الاصلاحية ومعناها وطريقة تفاديها. دمت سعيدا محباً : )

ممكن الي عنده أفكار يشاركنا؟ او برأيك ماذا تحتاج أو ترى أنه من المهم اضافته للتعليم في بلدك؟ لا تدري اجابتك كيف يمكنها أن تجعل عالمك أو العالم أو عالم أحدهم افضل ;)

12 تعليق على وزيرة التربية / مي التركيت :D

  1. Marwan

    أختي مي،
    أتمنى أُختي أن تصيري وزيرة للتربية وأن تكوني عند حُسن الظن،،

    أعتقد إنه من المهم التركيز على تعليم الأطفال والكبار كيفية التعلم والفهم التلقائي، وعدم الإعتماد على مدرس فقط، لإن التلقين والحفظ لا ينفع في مثل هذا العصر، فإذا كانت العملية التعليمية كلها تلقينيه سيكون الطالب عبارة عن سي دي أو فلوبي وأذكى طالب سيقوم بحفظ المنهج كاملاً مع أرقام الصفحات وأسماء المؤلفين لكن هذا الحفظ لن يفيد في الناحية العملية والتكنولوجيه، لن يُقدم لنا هذا الطالب إختراع جديد أو يكتشف شيئاً مُحير في الطبيعة.

    لابد لتعليمنا في جميع الدول العربية أن يتحرر من عبودية التلقين وأن يتنقل إلى البحث والإكتشاف، فمثلاً في نهاية اليوم يقوم المعلم بتنبيه الطلاب إن الدرس القادم سيكون عن عنصر السرعة والزمن وعلاقتهما بالمسافة وكذلك بالوزن وحركة الأجرام والكواكب السماوية، وعلى الطلاب أن يقوموا بالبحث وإستثمار طاقاتهم في التعلم الذاتي ثم يقوم المعلم ثاني يوم بالمراحعة مع كل طالب ومناقشته أمام الجميع وتعريفه وزملائة الطلاب بالطريقة الصحيحة للعلم والبحث والمعرفة.

    إبشري أُختي سيعُم الخير والتقدم والعلم والبركة في الدول الإسلامية والدول العربية، وإذا قمت بتطبيق سياسة متقدمة في التعليم ولم تتعاون معك حكومة الكويت فإن شاء الله يكون مقعد التربية شاغر لك في دول أُخرى.

  2. تعليم الطالب صنع الوسائل التعليمية بنفسه شي جميل جدا جدا وسيساعده على العمل الجماعي ويقوي شخصيته

    • عبدالله المير

      أعجبتني فكرة شركة تطوير الشخصية … فكرة صعبة ولكن جريئة

  3. mai

    حياك الله أخي عبدالله،
    سعيدة أن الفكرة أعجبتك،
    الهدف تطوير الشخصية للأطفال منذ الصغر، أو بين 7 سنوات ل 11 سنة.
    الفكرة موجودة ومطبقة لكن الفارق جودة البرنامج الموجود. الكثير من الأندية أو المجموعات تعطي “برنامجا” تقليديا، وتهتم بالبرنامج أكثر بملايين من الاهتمام بشخصية الطفل نفسه
    أن شالله لما أفتح الشركة راح أدعوك لها ^^

  4. فرااشة المحبة

    فعلا يا مي

    كثيير من الطلبة المتفوقين كانوا عديمي الشخصية

    و من الخطأ الفادح حصر التميز بمقياس الدرجات
    و من الخطأ أن يكون حفل التفووق لاصحاب التسعيناات فقط
    يجب ان يكرم القيادي و الرياضي وكل شخص متميز في مجال
    و لا يقتصر ذلك على الانشطة

    • مروة

      عزبزتي مي
      كم هو عالم جميل ذاك الذي رسمتيه لمدارسنا
      فعلا بيئتنا بحاجة لهذا الوعي واطفالنا بحاجة لذلك المنهج التربوي التعليمي الترفيهي
      ورسولنا عليه افضل الصلاة واتم التسليم كان لنا اسوة في ذلك
      فقد كان نعم المربي وخير معلم ، ففي بداية الدعوة أنشأ دار الارقم وجعلها خاصة لصحابته يزكي فيها نفوسهم ويربي ذواتهم ويعلي هممهم ليكونو اهلا للمرحلة القادمة مرحلة الاقدام الانجاز التحدي المجاهدة النصر
      وتاكدي حين تبدئين بمشروعك سأطرق بابك واضع يدي بيدك
      لانه استثمار عظيم
      لدي اضافة
      مايحزنني ايضا في النوادي والمدارس الكانتين
      للاسف يكون ملئ بكل ماهو ضار ولاقيمة غذائية فيه
      فاتمنى ان تحتوي مدارسنا على كافتيرا تهتم بالغذاء الصحي اللذيذ وان نبدع ونتفنن في الوجبات لكي نحقصل على اطفال اصحاء بدنيا وباذن الله نفسيا وفكريا
      بارك الله فيك يامي وبارك لنا بك
      وفقك الله وفقك الله وفقك الله 

      • mai

        عجيب !
        نقطة رائعة والله الصحة يا مروة!
        يلا اذا صرت وزيرة بوظفج مسؤولة الصحة:D

  5. وضحى

    السلام عليكم استاذتي..كم هو جميل باان نرى امثالك بمجتمعنا..والاجمل من ذلك باان اكون احدى طالبالتك اللاتي كانت لك بصمة في حياتهم ونقطة تحول.. اشكرك من كل قلبي على روحك الجميله .. استمري كذلك فاانتي دافعاً قوي بالنسبة الي.. كم اتمنى ان ياتي ذلك اليوم سريعاً واراك وزيرة للتربية والتعليم وتحققي طموحاتك وامنياتنا فاانتي لك طرق خاصة بالتعليم تجعله ممتعاًًً ومحبباً لنفس الطالب..شكراً لك من الاعماق ووفقك الله لما يحبه ويرضاه

  6. رؤى واقعية شبابية جميلة
    تبعث التفاؤل
    بوركت وبوركت تطلعاتك البناءة
    وأسأل الله أن يحقق للأمة على أيدي فتية أمثالك حاضرا مزهرا ومستقبلا مثمرا

  7. المتفائلة

    لا أقول سوى لاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
    لقد تدهور مستوى التعليم في الكويت وخاصة في المرحلة الابتدائية والتي لها أثر كبير في صقل شخصية الطالب وتنمية ذكائه.
    والذي يؤلم أن بعض المعلمين لايؤدون واجبهم على أكمل وجه.

  8. manal

    صدقتي اختي في كل كلمة قلتيها
    فانا اطمع اكثر من طموحاتك احلم بان يزداد الاشخاص من امثالك ممن يحملون افكارا وتطلعات رائعه واطمح بان اجد من ينمي تلك التطلعات ويدعمها ويخرجها لارض الواقع
    اطمح بعدد كبير من الوزيرات والوزراء للتربيه والتعليم يحملون افكارك وتطلعاتك
    ليتغير الحال في جميع دولنا العربيه وخاصه في مجال التعليم لانه مرتكز اساس لبناء الشخصيه في المجتمع

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*

You may use these HTML tags and attributes: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>