تجربة رائعة للتاجر / أيمن الرويح (2)

تجربة رائعة للتاجر / أيمن الرويح (2)

نكمل؟

أولاً يسرني أن أشكر الأخ أيمن على سعة صدره في الاجابة على اسئلتي الكثيرة، هذا لأن العرض الذي عرضه لنا كان مختصراً بحكم وقت البرنامج، ولم يشفي غليل أسئلتي

أريد أن أقول وجهة نظري بقصة السيد أيمن قبل أن أكمل .. ممكن؟ وقبلها أقول، اني لا أعرف أي شيء عن السيد / أيمن، فقط قابلته في برنامج فيفا عندما حكى لنا قصته، ولا أعرف عن أخيه وليد إلا أنه مشهوراً أنه رجل أعمال ناجح على الرغم من أنه مقعد، شافاه الله وعافاه.. فكتابتي لتجربته مجردة من أي تحيز له أو لأهله، لأني لا أعرفه، لكني تشرفت بالتعرف عليه في يوم 15 مايو الساعة 12 ظهراً

😛

هو انسان ناجح، لانه يعمل، مثابر، تركيبة تفكيره وتحركاته كلها ناجحة، وتصرفاته تصرفات ناجحين ولا يختلف على هذا اثنين، تبارك الله، لكني أرى أنه لا يرى ذلك كما يجب أن يُرى، يعلم أنه يفعل شيئاً مميزاً، لكنه يرى أنه ليس لهذه الدرجة .. فيسرني أن أقول هنا من هذا المنبر وأمامه وأمام من يقرأ أنك يا أيمن رجل تحتاجه الحياة، فما تفعله ليس قليلاً، فأنت شاب كويتي يقوم بعمل جبار ورائع .. فالأمر ليس تجارة فقط .. لأنه بإمكانك بكل سهولة أن توكل عملك لأي أجنبي كما تفعل الشركات أغلبها ! لكنك ترغب في أن تعمل بنفسك وهذا دليل نجاحك الشخصي .. وفقك الله

بالمناسبة، هناك الكثير من الناجحين لا يحسون بقدر نجاحهم بالقدر الذي يجب أن يكونوا عليه، ولا ندعو للنرجسية هنا، فقط لمعرفة أثرهم على الحياة وحلاوتها، وعلى حاجة الدنيا لهم ولاستمرارهم 🙂

***


بعدما تخرج أخونا أيمن مباشرة، طلب منه أخوه وليد أن يسافر إلى الصين، وذلك من أجل “الاستكشاف”، وبالتحديد السفر لمنطقة جوانزو في الصين، ومعه أحد أقرباء أخيه، ذهبوا وتعلم هو الأمر الخاص بعملهم الذي ذهبوا من أجله، وقد كان خاص بالتوريد والتصدير من وإلى الصين، طريقة العمولات، الشحن، مستويات الجودة، هذا بشكل عام ما أخذه من الصين، كونها الزيارة الاولى لهذا البلد الذي لم يكن يعرف عنه شيئاً .. كيف سافر؟ تكفل أخيه بالتذكرة والسكن من أجل أن الرحلة بها فائدة له، وتكفل أيمن بمصروفه الشخصي.

لمن وسوس له شيطانه التجاري قائلاً، هاه، لديه من يتكفل برحلاته ويسهل عليه الأمر، أقول، من يعمل يستطيع أن يصل، ليس شرطاً أن يتكفل أحدهم بسفرك، وأنا متيقنة أن وقتها كان يستطيع أيمن أن يذهب على حسابه الخاص وهذا من ايراد محله الذي فتحه وهو طالب، لكن لأن ظروف رحلة العمل بها مصلحة لأخيه وعمله تكفل بها .. لا تلم الظروف أرجوك، واصنع ماتريد، فبإمكانك الحصول على ما تريد، فقط ثابر، اصبر، وركز ..

في صيف 2005، أول صيف بعد التخرج، أتته دعوة من مركز التميز في كلية العلوم الإدارية من أجل المشاركة في لجنة العلاقات العامة لجائزة الكويت للابداع الاعلاني العربي، والتي ينظمها المركز برئاسة الدكتور عادل الحسينان.

كانت مهامه متمثلة في دعوة وكالات الدعاية والاعلان في الكويت والشرق الأوسط، وشرح الجائزة لهم، لأخذ مشاركاتهم ومن ثم الاعلان عن الفائزين بحفل ختامي.

بدأوا في دولة الكويت، حيث اجتمع مايزيد عن ال50 شركة / وكالة اعلان، في حفل عشاء، وقد كان أخونا أيمن هو عريف الحفل، وهو من شرح الجائزة.. اسمعوا كيف كان:

كان عمره 23 سنة فقط، للتو قد تخرج من الجامعة، يخاطب أصعب من يخاطبون، وكالات الدعاية والاعلان (يعني الي ما ينقص عليهم :)) عن جائزة على مستوى الشرق الأوسط، وبوجود الصحافة والتلفزيون كذلك، وقد كان حسب كلامه وقتها متوتراً ويداه ترتعشان على الرغم من أنه شعور جميل وشرف عظيم، ويتذكر كلمات رئيس لجنة التحكيم حيث قال له: أيمن، اليوم يومك، إما ان تدعهم يخرجون متحمسين ويشاركون، أو يفشل الحفل وتفشل الجائزة! ولله الحمد حصلوا على 200 مشاركة من الكويت، و800 من خارجها!

وقد قام بزيارة 70 وكالة اعلان خارج الكويت، في مصر دبي لبنان وغيرها من الدول العربية، و25 وكالة في الكويت وهم من لم يحضروا الحفل فقد كان أيمن حريصاً على زيارتهم! واو ! ما شاء الله ..

والامر الأروع أنه قد كان المتحدث الرسمي عن الجائزة وذلك في مؤتمر صحفي خاص بالجائزة، قد قامت بتغطيته القنوات الفضائية في أغلب الدول العربية .. ممتاز..

هذه التجارب، وهذه الفرص، التي يجب أن تحصل عليها ولا تنتظرها، إن أتتك بنفسها فهذا خير، ولكن الأساس أن تبحث أنت عنها، هذه التجارب والفرص هي التي تصقل شخصية الانسان، هي التي تعلمه الكثير حتى لو لم يعلم أو يشعر، فالاختلاط مع الناس، الحديث معهم، الحديث مع ممثلي شركات، الحديث أمام جمهور، العلاقات التي تبنيها، مستوى الناس الذين تقابلهم، كل هذا يؤثر عليك بشكل كبيــــــــــــــــــر جداً، وهو الذي يصنع من الناجح نجاحاً، لانه بدون عمل لا يوجد نجاح، فالنجاح هو أن تعمل وتحرص على تطوير نفسك ومهاراتك، وهذا ما فعله أيمن طوال رحلته، وهو الأمر الذي أعطاه الشجاعة والخبرة والعلاقات، وذلك ما احتاجه في مسيرته ومازال.. والعمل المتعب الذي قام به من اجتماعات كثيرة مع كل وكالة اعلان في أغلب الدول العربية، هو الذي يحفر النجاح في شخص أيمن وفي شخص من يقوم بهكذا أعمال ..

طيب، هذا بالنسبة لأبرز نشاطاته في حياته وقت الجامعة وفور التخرج .. نتكلم الان عن شركته التي اعاطاها أكبر وقته وأعمق جهده..


الوظيفة؟

لم يكن مقتنعاً بها، لكن أخيه نصحه بها من أجل العلاقات والخبرة.

هنا تأتي فائدة مصاحبة أهل الخبرة في المجال الذي تريد أن تخوض به، سواء كانوا من الاهل أو من الأصدقاء، أحياناً تكون لديهم نصائح او وجهات نظر تنقذك أو تجعلك تكسب ما تحتاجه بوقت أقصر عندما تسري لوحدك في رحلتك، إن لم يكونوا موجودين ابحث عنهم، تعرف عليهم، فهذا من مصلحتك.

توظف كمسؤول توظيف الاستثمارات (التسويق والمبيعات) في شركة التعمير الخليجي، لمدة عامين، حصل بها على خبرة رائعة وعميقة في الكثير من الامور بحكم طبيعة وظيفته وقتها، مثل كيفية عمل الدراسات الخاصة بالمشاريع الاستثمارية وكيفية جلب المستثمرين لها.. وهذا ساعده عندما أتى دور شركته الخاصة وجلب مستثمرين لها ! هنا الذكاء.

النجاحون دائما مايكونوا أذكياء، مثل أيمن، بحيث يسلكوا الخطوة / التجربة التي تساعدهم في المستقبل من أجل مصالحهم التجارية، حتى وان لم يستسيغوها، او لم تعجبهم، فالناجح شيمته الصبر، وبالنسبة لأخينا أيمن، مثلا، عمله في شركة استثمار بالتأكيد أعطاه علاقات مع مستثمرين، وخبرة في التعامل معهم، وطرح منتجات / مشاريع استثمارية لهم، مما سيسهل عليه العملية اذا أسس هو شركة مساهمة!

أطايب لبنان

حلويات أحمد عوني الحلاب، مشهورة في لبنان، وحتى عند اهل الخليج، (موقعهم الالكتروني لا يعمل) .. أنشأ أيمن وصديقه شركة باسم أطايب لبنان، من أجل أن يكونوا الوكيل الحصري للحلويات في الكويت.. رائع.. بدأوا لكن حصلت لهم مصاعب كثيرة مع الجمعيات التعاونية لأن طريقتهم كانت متعبة والتعامل معهم صعب ومزعج، وبعد فترة قصيرة حصلت حرب اسرائيل على لبنان في 2006، فتوقف المشروع!

لن أعلق على هذه النقطة لأن أيمن سيخبركم ماذا تعلم من هذه التجارب في التدوينة القادمة  ان شاء الله


أوربت فوون

شركته التي كانت في فترة الدراسة، موبايل هاوس، كانت تشتري بالجملة من شركة اوربت فوون، وقد كان لديه في خطته أن يقوم بشراء المورد (أوربت فون) ومن ثم يقوم بافتتاح 5 فروع لها من أجل الحصول على رخصة موزع معتمد لشركة زين (الاتصالات المتنقلة وقتها)، ولكي تكبر الشركة ويحقق خططه، قام بتأسيس شركة مساهمة بفضل من الله وتوفيقه، الشركة الشاملة العالمية للاتصالات (التي قامت بشراء شركة أوربت فون) برأس مال 800 ألف دينار كويتي، وهنا استخدم علاقاته مع المستثمرين التي بناها في الوظيفة في شركة التعمير الخليجي..

وبعد عام، وبعد افتتاح الخمس فروع، وتقديم طلبهم لشركة زين من أجل الحصول على “رخصة موزع معتمد” تم رفض طلبهم مرتين متتاليتين!

هل يستسلم الناجح اذا قوبل أي هدف له او طلب بالرفض؟

لا طبعاً

أيمن لديه إصرار بالحصول على موزع معتمد لشركة زين ! ما الحل؟ الناجح يجد حلاً لرغباته وأهدافه ولذلك سمي الناجح ناجحاً!

قام بشراء شركة قائمة، اسمها ريد لاين للهواتف (لديها 13 فرع)، وهي موزع معتمد لشركة زين!

وأذكر أنه قال أنهم عندما رأوا اسمه استغربوا وحاولوا أن يرفضوا التغييرات لكنهم لم يستطيعوا لأنه قانونياً يحق له بما أن ريد لاين أصلا موزع لزين! واو ! ذكاء؟

الاستسلام، والتنازل عن الاهداف، والخضوع للظروف، هذه ليست تصرفات الناجحون، ولا العظماء .. لأنه هنا تكمن الصعوبة .. فالاصرار، الصبر، التحدي، والمثابرة ليسوا بهذه السهولة!

وكذلك في نفس الوقت قدم طلباً للشركة الوطنية للاتصالات، وبعد 3 اجتماعات، و6 أشهر، حصلوا على رخصة موزع معتمد للوطنية.

الان الشركة الشاملة العالمية للاتصالات تملك أوربت فوون، وريد لاين، وكل شركة موزع معتمد لشركة اتصالات (الوطنية وزين) .. وقد كان لدى أيمن استراتيجية أن يكون تحت الشركة الأم ثلاث شركات، كل شركة موزع معتمد لإحدى شركات الاتصالات في الكويت، يعني حقق 60% من الاستراتيجية التي وضعها!

طيب.. كيف أتت أيمن الجرأة والشجاعة على أن يأسس شركة مساهمة؟ وماذا تعلم من هذه التجربة؟

نكمل غداً باذن الله : ) لا نريد أن نطيل عليكم فيقل التفكر بالتجربة .. لنفكر بما قرأنا .. ونسأل أنفسنا، ماذا نفعل؟



3 تعليق على تجربة رائعة للتاجر / أيمن الرويح (2)

  1. عبدالرحمن محمد

    السلام عليكم
    شكرا أ مي على القصة
    تصدقي أنه لم أسمع به ولكن
    من قراءة قصته أعتقد انه بالفعل انسان ناجح
    وعجبتني طريقة تفكيره
    بإنتظار المزيد عن قصته ….
    أكرر شكري وجزاك الله خيرا

  2. يستاهل كل خير على اصراره ويستاهل النجاح
    عسى الله يوفقه:)

  3. مروان

    السلام عليكم

    أختي مي من تقديمك وتعريفك بأنشطة أخونا أيمن يتضح بأنه لدية أفكار كبيرة ومشاريع متميزة وأنه لا يستسلم.

    الله يبارك له في أمواله، وشكراً أختي مي على حماسك ومقالتك.

    بالنسبة لذكرك لبعض النقاط التي قد يعلق بها البعض ويقول شوفوا أيمن لدية من يدفع مبلغ التذكرة ونحن لا نجد من يدفع لنا، فمثل هذه الأعذار هي أعذار المفلسين أما الناجحين (أمثال الأخ أيمن) فهم يومنون دائماً بأن عملهم وجدهم ونشاطهم أغلى وأفضل من تذكرة أو مجرد دعم صغير في بداية المشوار (طبعاً هذا بعد فضل وتوفيق الله).

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*