| 8 تعليقات

مفهوم مهمٌ فهمه

لا لا

لا لا لا

عملنا تطوعي!!!

هل لو كان العمل غير تطوعي يعني حرام؟؟

التجارة ليست عيبا

أو طمعا

أو جشعا

التجارة مهنة شريفة جدا

وقد قال رسولنا وحبيبنا محمد عليه السلام “9 أعشار الرزق في التجارة”

أن تأخذ مقابلا ماديا مقابل ماتحسن وتعرف حق لك، ولا عيب أو ضير في ذلك.

المشكلة العويصة التي قد وصلت حتى للشركات فجعلتهم يرون أن الموضوع إما أبيض أو أسود هي:

إما عمل تطوعي له رسالة لجعل العالم أفضل

أو عمل / مؤسسة / شركة / مشروع تجاري يهدف الى الربح المادي والذي يعني = جشع ظلم بخل .. الخ من الأفكار العربية القبيحة والملوثة.

فإما تجد مشروعا تطوعيا قويا وممتازا كفكرة حقيقة تجعل العالم مكانا أفضل، لكنه لا يستمر بسبب عدم وجود مدخول.

أو شركة تبيع مبيعات خيالية لكنها تجارية بحتة فهي تضر المجتمع على المدى الطويل لأنها لن تستمر لو كان هدفها المال فقط. وهذه دراسات قام بها المهتمين بالابحاث المختصة بالشركات التي تستمر مئات السنوات.

دعني أوضح هنا نقطة هامة، هناك مشاريع تطوعية تأخذ مبالغ رمزية مقابل خدماتها وهذا طبيعي لتستمر، ولكن هناك المئات من الأعمال التطوعية ترى فكرة بيع أو أخذ مبلغ مادي مقابل خدمة أو منتج هي فكرة شيطانية وجشعة. فبالتالي قد تخسر فكرتها المغيرة للمجتمع بسبب هذه الأفكار التي أقول أنها عربية لاني على اطلاع تام بجمعيات النفع العام في العالم الغربي وهم مختلفين عنا نهائيا ولا يملكون مثل أفكارنا.

هناك شركات يهمها فقط المدخول المادي، ولا يهمها سلامة أو صحة أو فائدة العميل. المهم هو “البيع” و”تحصيل الأموال”.

الاثنان قد يستمران، لكن ليس طويلا. خاصة الشركة التي تركز على المدخول فقط، لأنها بهذا ستتنازل عن كل شيء مقابل المدخول فستختل الجوانب الآخرى.

بالنسبة للعمل التطوعي، بسبب غياب المدخول المستمر قد تكون هناك الملايين من الأفكار أو الأنشطة التي لا يستطيع أو لا تستطيع المؤسسة القيام بها بسبب المدخول، وهذه المشاريع أو الأنشطة قد تغير مجتمعا فتغير العالم. تستطيع الجهة إن تأخذ مبالغ رمزية لكن المهم إن لا تخشى أو تبتعد عن “الأموال”، لأن الأموال ليست جشع، وجود جشعين لا يعني إن نكون كذلك لو بعنا شيئا!!

طيب، أريد إن أتحدث هنا عن المؤسسات التي تجمع الاثنين، والهدف هو تشجيع من لديهم أفكار مغيرة حقا للمجتمع أن لا يخشوا ذلك، لاني بصراحة قابلت الكثير من الناس الذين اجزم انهم قادة التغيير في عالمنا لكن تفكيرهم محصور بالفكرة التي تقول:

لا لا عمل تطوعي، لو أصبح تجاريا سيختل ويضيع الهدف ولن يجذب الناس.

أزل الفكرة النتنة عن ذهنك. ازل فكرة إن أخذ مبلغ مادي مقابل خدمة أو منتج تعتبر جشعا. عود نفسك على إزالتها.

طيب، المشاريع التي تجمع بين الاثنين، وهي الشركات التي لديها رسالة وتريد الربح المادي.

هذه النوعية مفقودة في مجتمعنا بسبب الأفكار التي تحدثنا عنها في البداية، وهي إما الأبيض أو الأسود.

يجب أن تعلم حقيقة خطيرة جدا، صدقتها أو لم تصدق هي حقيقة معروفة على مستوى العالم، رضينا أم أبينا:

لا يوجد مشروع أو شركة تستمر، تستمر يعني تبقى 100 عام وأكثر، إلا إذا كان لديها رسالة ورؤية تود تحقيقها + تحرص على الربح المادي.

مثلا: رؤية ديزني لاند، جعل الناس سعداء. تخيل لو كانت ديزني لا تأخذ مقابل خدماتها؟ لن تستطيع الوجود ليس فقط الاستمرار. لكن هل تحقق الرسالة؟ بغض النظر عن الخلل الموجود في بعض منتجاتها، لكنها حقا تسعد الكبير والصغير.

ودعونا نفتح أذهاننا قليلا ونتفكر، رسولنا عليه أفضل الصلاة والتسليم عمل في التجارة وأول من تزوج رسولنا الكريم هي سيدة أعمال، السيدة خديجة رضي الله عنها.

وأي عمل يأخذ مقابله العامِل به مالا لا عيب فيه، بالضبط كما نذهب للعمل جميعنا كموظفين، لم عندما يأتي احدهم بمشروع يجعل العالم مكانا أفضل نقول ” لا هذا بزنس ! “

العمل التطوعي شيء وحديثنا هنا عن شيء آخر.

سنفرد للعمل التطوعي وأهميته وأبوابه موضوع منفصل.

النقطة هنا الخلط بين العمل التطوعي والعمل التجاري الذي يحمل رسالة.

أرجوك

بل أترجاك

تحرك الآن وانهض

لو كانت لديك فكرة ورسالة

أرجوك، لا تجعل أفكارك المعيقة والمانعة لك أن تنطلق، لأنك بذلك تحرِم الكثير من الناس

هناك الكثير يعانون لأنا لم نستطع التغلب على عوائق داخلية فينا،

ولم نفجر طاقاتنا وأفكارنا وقدراتنا للعالم

تخلص من الأفكار المعيقة، وضع في ذهنك أن قاعدة “و” صحية ومفيدة ومغيرة للعالم، لو كنت تهتم بذلك

وقاعدة “أو” لن تفيدك ولن تجعلك تستمر.

و = رسالة قوية مغيرة للعالم + ربح مادي

أو = إما ربح أو رسالة

دعونا نعيش الرسالة التي خلقنا الله من أجلها

في كل واحد فينا به رسالة

يكتشفها لو بحث عن نفسه في نفسه

ويجب عليه أن يعيشها

لانه سيكون انانياً لو لم يفعل

لان برسالته يصبح بلده وعالمه وعالم من حوله أفضل

فلديك ما لا أستطيعه أنا ، ولدي ما لا يستطيعه هو ، فنحن نكمل بعضنا البعض.


انهض الآن، وفقك الله وسدد خطاك


ما رأيك؟

8 تعليقات

Mai Zuhair

يوليو 7, 2011, 6:29 م رد

فكرة للاسف ليست فقط تمنع المفكر من تنفيذ فكرته بل حتى العميل احيانا كثيرة يقول هذولا نصابين ولو كان ببلاش يفكر مهي معتمدة للاسف مجتمعنا يحتاج تغير افكار
شكرا اختي مي على تسليط الضوء على هذه النقطة ..تدوينة جميلة

ام ليث

يوليو 7, 2011, 8:16 م رد

يعني مشكلة عم عاني منها شخصيا فكرتي هي اعادة التدوير باي شيء احصلة وعمل منه قطع افكار فريد والناس بتعتقد انه كونه هدفي حماية البيئة والمواد الخام مجانية لازم تكون المبيعات رخصية او بالمجان ….\
بصراحة فكر مازل به بعض التحجر وتمنى ان يكون هناك امل بالتغير
ولنا امل بالاستمرار

محمد الدهيمي

يوليو 7, 2011, 9:52 م رد

كنت أعاني كثيرا في لكي أجعل أصدقائي يفهمون هذه النقطة داخل الجمعية التي نتطوع بها .. أشكرك على طرحك و إثارتك لهذه النقطة

mai

يوليو 7, 2011, 3:41 م رد

ممتاز أخي محمد، وفقك الله وبارك بك

Zinaware

أغسطس 8, 2011, 5:50 م رد

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله فيك أخي الكريم على التدوينة المميزة
بالتوفيق

يوسف الجزائري

سبتمبر 9, 2011, 3:40 ص رد

أحسنت أستاذتنا .. على عمق الطرح و سلاسته

حنين

يوليو 7, 2014, 3:39 م رد

بارك الله فيك كلام جميل و مقنع

ملهم

مارس 3, 2015, 5:21 م رد

كلامك صحيح تماماً .. المهم أن يكون العمل كما قلت يحمل رسالة ..

اترك رداً على Mai Zuhair إلغاء الرد