| by mai | تعليق واحد

تغزّل باسمك

روى الطبراني وأبو يعلى عن حنظلة رضي الله عنه )) أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعجبه أن يُدعا الرجل بأحب أسمائه إليه وأحب كناه ((

 

ما هو اسمك؟ ما معناه؟

تفكر بإسمك

وتفكر بمعناه

ابتسم لنفسك مهما كان معنى اسمك “لغوياً”

تأمله وأنت تبتسم

أذكر مرة كنت في دورة للغة العربية منذ سنوات عديدة، قال المعلم لطالبة اسمها فاطمة، أنت فاطمة؟ أم اسمك فاطمة؟

كنا صغاراً وقتها، وتعجبنا من السؤال أنا فاطمة واسمي فاطمة ما الفرق؟ الفرق هو بمعنى الاسم، يعني نحن نحمل اسمنا وقد لا نحمل معناه.

أحِبّ اسمك مهما كان

حبك لاسمك وتكرارك لذلك يعزز هذا الشعور الجميل في ذهنك، وحبك لاسمك وتقديرك له يسهم في تحسين صورتك لذاتك.

دعني أضحكك، عندما كنت صغيرة في الابتدائية، تحديدا في الصف الثاني، طلبت منا معلمة اللغة العربية كمسابقة يعني أن نقف نقول اسمنا، ونقوم بالتهجئة، لا أنسى يومها مكان جلوسي، وأذكر كان نهاية الفصل الدراسي وقد تم جمع عدة فصول مع بعضها، وعندما جاء دوري كنت أقول في نفسي ما هذه المسابقة ولم قامت بعملها المعلمة؟ وقفت، قلت اسمي بخجل، لأنه قصير وجلست. ضحكوا علي وأذكر أني كنت أحب هذه المعلمة لكن تغيرت صورتها في ذلك اليوم لأنها ضحكت. وكان بعض الأطفال يخبروني أن معنى اسمي “القرد الشقي” أو “القرد الصغير” وكنت أحزن وقتها طبعا. والله أضحك وأنا أكتب هذه الذكريات.

كان أبي يقول لي، اسمك ليس من حرفين، إنه 3 أحرف، فاسمك به ياء مشددة يعني هذه عبارة عن ياء ساكنة وأخرى متحركة يا ميّ، فرحت من كلمته، وما زادني فرحا أيضا أن جدتي رحمها الله كان تقول أنها هي من أسمتني هذا الاسم عن قصة كانت تروى، أن هناك فتاة جميلة تلعب في الصحراء، ويأتي من يرعى الأغنام ويراها جميلة فقال عنها:

“شايف(ن) ميّ وخايف ** شايف(ن) زينة الوصايف”

طبعا كلماتهم جعلتني أحب أسمي أكثر، ووقتها كنت صغيرة لا أفقه ولا أعرف ماذا يعني “آراء الآخرين” أو كلامهم أبدا.

عندما كبرت قليلا صرت أحب اسمي كثيراً وأقول أنا من أضيف على اسمي ما يجعله أروع اسم في العالم بغض النظر عن معناه الحقيقي، وليست مشكلة لو كان حقا هذا المعنى فالقرد شقي وجميل ومفرح ومرح أليس كذلك؟ 🙂

بحثت عن اسمي ووجدت له عدة معاني منها اسم أنثى، اسم آلهة والعياذ بالله، وردة، الغزال الصغير، صفة في عين الغزال، وما أعجبني، وهو ما أرى معنى اسمي الآن، أن الاسم يعني ماء في بعض اللغات التي تبدل الهمزة ياء، ماي أي ماء، هذا لأن ميْ بالسكون يعني المياه الجارية. والجميل أن كثيراً من الشعراء كانوا يستخدمون اسم ميّ كاسم مستعار عن الحبيبة التي يكتبون فيها شعرهم، وكذلك قد قيل أن لولا ميّ لخلط العرب في نحوهم وقواعد لغتهم و لربما نادوا الأفعال مناداتهم للأسماء كما قال غيلان ذو الرُمة: ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلا *** لا زال منهلاً بجرعائك القطرُ.

أعشق اسمي وأحبه وأشعر أنه مميز حقا، وصغير، وسريع اللفظ، وجميل.

ماذا عن اسمك؟ تغزّل به، افرح، أضحك، استمتع. يجب أن تتحدث هكذا مع نفسك.

للتو ذكرت كذلك، مرة دكتور مصطفى أبو السعد كتب في صفحته في فيس بوك كيف يحدث نفسه، فهو يقول أن اسمه مصطفى يعني أن الله خلقه واصطفاه وأن اسمه مثل اسم الرسول عليه السلام وأن لديه رسالة سامية يعيشها.

إذا أردت أن تشارك الآخرين ماذا تقول لنفسك عن اسمك أو بعضا من ذلك كما فعلتُ أعلاه، اكتب ذلك في التعليقات ودعنا نفرح ونرى كيف يحبّ الناس أسمائهم : )

1 تعليق

مي

سبتمبر 9, 2014, 2:23 ص رد

هههههه ونستيني، تصدقين عجبني اسمي… عاد كانو يقولوي رفيجاتي انتي حلوه بس اسمج اسم قرد، و كنت اسوي نفسي عادي و انا ببچي من داخل هههههه، الحين عادي!

اترك رداً على مي إلغاء الرد