ولاء زين ..

ولاء زين ..

logo.jpg

قبل فترة..

للتو قد رجعت من يوم طويل، على الرغم أن النهار لم ينتهي بعد، لكنه كان طول تعب ..

بعد انتهائي من عمليات الانتقال من هيئة الخروج من المنزل إلى هيئة المكوث و الارتياح فيه، وضعت الرأس المرهق على ريش الراحة .. مسكت هاتفي، اتصلت 1 0 7 ..

ألو .. أهلا … الخ من كلمات و تحايا ..

سألت الموظف عن فاتورة الشهر الحالي، و عن مكالماتي الدولية.. كانت طريقة كلامه غير ملائمة بشركة زين ..

أحب MTC فاخترتها كشركة لتنصب مشاريعي فترة الدراسة عليها، فأعرف الكثير عنها، و أعشقها ..

لم تعجبني اللغة التي حدثني بها .. لدرجة الصاعقة أغلقت الهاتف و فاهي مفتوح من هول الاسلوب الذي أتوقعه من شركة منافسة، لكن لا أتوقعه من زيـن ..

)لا أريد التحدث عن المشكلة لأنها كبيرة و ذات تفاصيل(

رغم التعب، رغم الشوق للراحة، نهضت، و تحملت، و فتحت برنامج محرر النصوص Word .. و كتبت .. هناك أشياء كنت قد خزنتها، و من الغضب أخرجت كل ما في جعبتي .. كتبت 4 صفحات كاملة .. باللغة الانجليزية و لا أدري لم الثقافة الزائدة هذه ..

انتهيت..

كان وقتي و جدولي مزدحماً للغاية هذه الأيام ..

فبعد أيام، أتى مندوب شركة خدمة البريد، أرامكس، أخذ العنوان .. و ذهب ..

كتبت فوق الظرف:

You wrote a poem called; I have a dream

If you really have, don’t miss reading this!

بالعربية

كَتَبت يوماً شعراً بعنوان: لدي حلم

إن كان حقاً لديك حلم، لا تدع ما في داخل الرسالة يفوتك

كانت رسالتي موجهة للمدير التنفيذي، للدكتور / سعد البراك

كنت أنتظر .. انتظاراً شديداً .. هل سيردون عليّ؟ .. إن لم يردوا، سأمحي زين من قائمة العشق في عقلي ..

مرت أيام .. لا أعتقد أنها أكثر من اسبوع ..

كنت يومها، للتو قد خرجت من كافيه الكوب الثاني يعني (Second Cup) .. وكنت في سعادة، و هدوء..

الو .. الو أخت مي؟ معك باسل من شركة زين !

دقَّ قلبي ! و احترقت فضولاً .. أردت أن أسمع كل شيء في تلك الثانية ..

فقال.. وصلتنا رسالتك ..

حقاً؟ هل قرأتوها؟ (سؤال عجيب! صح؟(

نعم، و كيف لا ..

في البداية، أود أن أشكرك كثيــــراً ، فقد رأينا حبك و ولائك للشركة من خلال السطور، و من خلال الغضب، و من خلال اللغة التي كتبتِ بها، فنحن نقدر هذا الشيء كثيراً ! و قال لي كلمة، هي التي أرجعت صورة الشركة في ذهني، بل و جعلتني أحبها أكثر و أكثر .. ليس إلا لأني واحدة من البشر !

الكلمة هي ..

يجب أن أرقى لمستواك لكي أعتذر منك عما بدر! ففهمك لخدمة العملاء و لمستوى الخدمة واضح و مرتفع جداً

في هذه اللحظة، نسيت المشكلة أصلاً P:

و قد حدثني عن أمور دقيقة في مجالهم، و تفاهم معي، كأني مسؤولة أو موظفة عندهم!

الأمر الذي جعلني أحس بالانتماء لهم أكثر .. و أكثر

و غيرها من الكلام و النقاش .. الذي أراحني .. و فعلا سعدت و أنا راضية!

بعد يومين تقريباً ، اتصل بي موظف و كرر اعتذار الشركة، و قال لدينا هدية بسيطة مع الرد الرسمي (رداً على رسالتي) .. فأخذوا العنوان الذي أريد إيصال ذلك عليه ..

و أوصلوها أرامكس ..

كانت الهدية عبارة عن أدوات مكتبية خاصة بشركة زين، بالاضافة إلى جنجفة و غيرها من الأمور الدعائية ..

ما أعجبني، الرسالة ..

في الرسالة، قد كتبت لهم مدى استيائي من تغيير الاسم إلى زين، حقيقة لم أكن أحبه، و كنت أستمر في قول MTC، لكن بعد تلك المكالمة لا أدري، و لا شعورياً، أحببته !

لدرجة أني لصقت شعارهم على سيارتي، و أنا التي لم ألصق أي لاصقة من قبل .. و على مكتبتي أيضاً ..

أحبهم ..

النقطة هنا، كيف تبني الشركة ولاء عملائها ، و كيف تدع الشركة عملائها يكرهونها و يكرهون التعامل معها ..

و هناك دراسة تقول، أن 74% من العملاء يتحدثون عن تجربة سيئة مع شركة معينة أو مؤسسة أو حتى محل .. و هذه نسبة كبيرة جداً .. مَن مِن الشركات الكويتية متميزة في اهتمامها في عملائها؟

قرأت مرة في كتاب Ken Blanchard، مؤلف كتاب مدير الدقيقة الواحدة، و الذي بعنوان

Customer Mania

يقول، أن مديرفنادق ريتز، يعطي كل موظف من موظفينه 2000 دولارشهرياً، للطوارئ، من أجل العملاء!

مرة من المرات، عميل لديهم، سافر من ولاية لأخرى و قد نسى جهازه المحمول Laptop! و لديه اجتماع مهم، فاتصل بالفندق و طلب منهم ارساله في البريد السريع، لكن سوزان، موظفة، قالت أن البريد السريع أحيانا تحدث مشاكل معه و لا يصل في الوقت المطلوب، فسافرت إلى الولاية التي بها العميل، و أعطته جهازه و عادت!

في فترة ذهابها، أتى مسؤولهم، و سأل عنها، و عندما علم بما فعلته، استقبلها جميع موظفين الفندق في حفلة لتشجعيها على ماقامت به من عمل رائع!

بالأمانة، هذا العميل، هل سيفكر في أن يذهب لفندق آخر في المستقبل؟ هذا العميل، سيجلب عملاء آخرون أيضاً !

حدثت لي مشكلة مرة مع شركة كويتية، و توقفت بالتعامل معها لأنهم لا يقدرون العميل، فقال لي مديرهم، نحن في الكويت، لسنا في أمريكا، لا تنصدمي !!!!!!! ياإلهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي!

البشر بشر، و جميع البشر يحبون بل و يحتاجون للاحترام و المعاملة الحسنة!

لا فرق في البلد .. الخدمة هي الخدمة .. و الولاء هو الولاء ..

ما رأيكم ؟

أعتذر عن الإطالة = )

21 تعليق على ولاء زين ..

  1. قبل كل شيء، ألف مبرووك الثيم والشكل الجديد للمدونة..
    جداً جميل وراقي للغاية..

    الشيء الآخر، تدوينتك لامست جرح عميق بالنسبة لي..
    أتذكر أن الكثير من زملائي كانوا يعتقدون أنني أحد موظفي شركة (موبايلي) وهي شركة إتصالات في السعودية..
    والسبب كان برأيهم كثرة حديثي عنهم ومديحي لهم ..
    كنت أعشقهم، أمدحهم.. أعلن لهم، أتكلم عنهم بكل خير..

    فجأة عاملتني الشركة بسخافة واحتقار، ومنذ تلك اللحظة اعتقد الجميع أنني فصلت من عندهم 🙂 ..
    لإنني بدأت أشكوهم، وأتكلم “عليهم” وعن مستوى الخدمة السيء..

    الكلمة يا ميّ تفعل الكثير الكثير..
    شكراً لتدوينتك المميزة..

    تحياتي 🙂

  2. مبروك المنزل الجديد …

    وانا في انتظار زين بالسعودية 😀

  3. لو بس تقولينلهم عن اسعار المكالمات الحين..

  4. فكرة حلوة منك كتابة الرسالة
    وخطوة رائعة منهم الاهتمام بها بهذا الشكل الرائع

  5. First of all I’d like to congratulate you on your new home =)

    I’d like to applaud you on your actions *claps hands*
    One of the reasons for the decline of customer care here in our beloved county is the fact that our market is monopolized by a select few. We can go on and on about that but that’s really not the point here.
    What you did is something I wish everyone here would follow, people should realize that we control the market and not vice versa. If more people would step up and show their discontent with the companies methodologies, the companies would have to step up and change their ways or lose their place in the market.

  6. محمد
    شكراً لذوقك ،
    كموظف؟ رائع!
    عندما عاملوك باحتقار هل شكوت ؟
    أضحكني وضع توظيفك و استقالتك منهم D:

    يقول لك فقط 3% من العملاء يشتكون للشركة نفسها !! تخيل ! مقارنة بالنسبة التي تخبر الآخرين (غير الشركة ) بالمعاملة السيئة!

    ملياني:
    الله يبارك فيك : ) نعم كشعور منزل جديد نظيف D:
    زين موجودة الآن هناك، لم تبدأ في العمل ؟ ام لم تجربها ؟ : )) سلّم عليهم !

    suspic:
    تقصد يقللونهم ؟ بزنس الاتصالات أكثر مجال مربح في العالم ! اكثر من العقار على ما أعتقد ! يبيله نفتح شركة اتصالات – لول – نعم الاسعار مهلكة :/ .. حاول ان تبحث عن عروض مميزة، أنا حصلت على عرض الهيئات و الشركات بسعر الدقيقة يعادل نصف السعر الأصلي، و ايضاً الفواتير “ذابحتني” .. المشكلة انا نتكلم و من ثم نشتكي p;
    لا تنسوا الاكتتاب في شركة الاتصالات الجديدة الثالثة، شهر 2، “خمطوا” أسهم ! 🙂

    بالتوفيق و شكرا لتعليقاتكم

  7. محمّد:
    شكراً لك، أنا كذلك أحببت ردة فعلهم، و التي يجب أن تكون من شركة بهذا المستوى!

    Nomad:
    شكرا شكرا 🙂
    نعم، الشكوى!! نحن لا نشتكي، و وضع السوق في الكويت كما قلت، كأن أصحاب الأعمال هم الأهم، بخلاف السوق في أنحاء العالم كله ;/ !!

    للأسف، هناك شركات في الكويت، تضع صندوق للشكاوي، سواء الكتروني ام حقيقي، لكنها لا تنظر فيه!! أو لا ترد عليك ! كأن أمر وجود هذا الصندوق حتمي لكن الاهتمام به تطوّع !

    يلاّ ، لنشجع الشكوى في الكويت ما رأيك؟ 😉

  8. I’m with you all the way
    =)

  9. ما جربت أشتكي لهم أبداً
    ولم أفكر بصراحة 🙂

  10. تفكير راقي منك اختي مي لمحته في هذه التدوينة وغيرها رغم انها زيارتي الأولي ..

    خدمة العملاء، ينعكس مدى تصرف موظفيها على وضعية الشركه في السوق

    عندنا الاتصالات السعودية ، تعامل اكثر من سيء وعدم احترام للزبون لانها كانت تحترك سوق الجوال، وبعد ان دخلت موبايلي، اصبح الموظف لايريدك ان تتقفل الهاتف من كثر ترحيبه وشكره لك على اتصالك ؟؟!!

    ومع ذلك في قلة من الموظفين لاتعرف معنى حب العمل والامانه وتصرفها ينعكس مباشره على الشركه ، وهنا دور الشركه تترقي بموظفيها لانهم واجتها ..

  11. زين جايتنا في السعودية الله يحيها إذا كانت على كلامك

    شركة الاتصالات السعودية stc كانت تحتكر السوق عندنا وكان عندهم تعامل الله يستر

    بعد المنافسة من موبايلي صار تعاملهم افضل بكثير جدا ويكفي موقع البوابة الالكترونية موقع خدماتي

    بعدما انتقلنا للمنزل الجديد فوجئنا بانخفاض في معدل التغطية للشبكة

    ارسلت لم ايميل بهذا الامر وارفقت رقم الجوال

    وكنت اعتقد انها طريقة فقط لكسب بروباقاندا إعلامية للشركة مثل صناديق الشكاوى اتي توضع في الدوائر الحكومية

    فوجئت انه في اليوم التالي يتصل بي مهندس من الشركة ليرى ما المشكلة

    ما قصروا وكشفوا على التغطية وحصلوا فيها مشكلة

    لكن الحل لم يأتي فقط انقطعت أخبارهم بعدها.

  12. Sara AL-Mudhaf

    This blog entry made me very happy.
    I loved what you did and I really encourage everyone to do that same whenever things like that happen.
    I am convinced that if people started to speak up and tell companies about problems they have or things they need to have, the world will advance and become a better place for all.

    I always do the same Mai and I’m not surprised to know that you do too 🙂
    I am really proud of you dear.

    Sincerely,
    Sara Al-Mudhaf
    sara@almudhaf.com

  13. خفوق

    مي لاتكونين حساسه وايد عادي انتي لك خدمتك تنفذ وخلي الناس لله
    لاكن في نفس الوقت موقف جميل من الشركه وذوق عالي 🙂

  14. جميل جدا. 🙂

    لكن فاتتك كثير من “البدليات” في الرسالة مثل:
    at mot بدلا من utmost
    و your kind self وهذه ترجمة حرفية للتعبير العربي “شخصكم الكريم”! P:

  15. محمد: جرّب ، و خنشوف منو أذكى بالتعامل P:

    صريح: صح اي شفت شلون ! لأن بهذا الوقت الفارق هو خدمة العملاء فقط !

    أذكى سيرف: يعني ما حلو المشكلة ؟ هذي فيها تعذيب :S يأملون العميل و يضربونه بالحيط !! أخطر من الكشتة من الأول !

    سارة: عساج دووم مستانسة ; ) و على كلامج، لو كلنا تكلمنا ، راح يستوعبون الشركات ان العملاء أذكياء ترا p:

    خفوق: لوول! أنا وايد حساسة بالخدمة ! لأني عميلة و حرة و كيفي P: و الي يبي ولائي يحترمني و لا شرايج ؟ lol

    Catism: اي عجبتني شخصكم الكريم! من زمان احاول ادور ترجمة حق ” حضرتك ” – LOL – و اهما ردوا الرسالة فيها بدليات لأن رسالتي كانت متروسة D:

  16. اسمـــاء

    امبيه مي توني ادري عن السالفة
    ابي التفاصيل لاحقا
    بس يحليلهم كبروا بعيني
    ماشالله عليهم
    وانتي ماشالله عليج @@ ما تخلين شي بقلبج ^^ يما منج

  17. اسماء: لول ! ما اقدر شنو اسوي ما اتحمل اخش شي D:
    اقولج كل شي 😉 و لا يهمج

  18. شكرا أخت مي ..

    لا أخفيك أنني من أنتمي إلى هذه الشركة زين في السعودية التي ستنطلق قريبا بإذن الله في رحاب المملكة ودعوتنا للشاطر أن يصل عالميا لا إقليميا ..

    العميل يتعرض لضغوط يومية من العملاء فمنهم الغث والسمين ومنهم قليل الأدب ومنهم الثرثار البثر .. ومنهم من يحمل حقه المستحق ولكن تكون هذه المكالمة في نهاية دوام الموظف فيأخذها من باب تمشية خاطر .. ولا أخفيك أن هذا الموظف يحتاج من إدارته قليل من الدورات ليحلق في عالم التميز في خدمة العميل …

    أذكر أنني كلمت الدكتورة العزيزة : عزيزة الأحمدي ( الله يذكرها بالخير ) في حل مشكلة لها .. وكان غلطي الكبير أنني جمعت ثلاث مشاكل في وقت واحد .. وهذا غلط تنبهت له بعد اقفال المكالمة ..
    المشكلة الأخيرة كانت تشتكي من عدم رفع طلب لقسم الدعم الفني وأنا لم أكن متفهما لما تقوله .. فقد كنت في صف موظف الكول سنتر لا في صفها .. عندها طلبت مني أن أستمع لمكالماتها …ثم أغلقت الخط .. بضراحة كان موقفا مهينا لي في أنني رجل وهي إمرأة ..( عصبية وقتية )..
    استمعت لمكالمتي فوجدت أخطاء خجلت من نفسي .. ولم أدري ما علي أعوض نقصي فأرسلت لها رسالة مدبجة بآيات الأعتذار على ايميلها ..
    هنا اتضح أن الدكتورة عزيزة من ضمن ادارة زين بالسعودية ..

    وفي الصباح تم الاتصال على جوالي ..واذا بعزيزة الأحمدي تشكر لي موقفي ..وتخبرني انها ليست عميلة وانما موظفة في الشركة .. حمدت الله أن هناك في إدارة زين رجالا ونساء لهم نرفع أكف التحية ..

    أعتذر عن الإطالة

  19. حياك الله أخ عبدالعزيز ..

    وااو !! خوش شي ! أشوه انك ارسلت رسالة اعتذار ! و انا من قريت انها قالت لك اسمع المكالمة حسيت انها فاهمة بالمجال : )

    الحمدلله انك أرسلت رسالة اعتذار !

    مداخلة طيبة : )

  20. شركة زين فرضت علينا احترامها و حبها فعلا ..

    ذات يوم كنت اقدم حفلا لمنظمة القيادات العربية الشابة و كان الدكتور سعد البراك نائب رئيس مجلس ادارة زين هو محور الحفل ، حيث تبادل الخبرات و الحكايات و قصص النجاح في مسيرته من شركة الاتصالات MTC حتى وصل الى ZAIN .. زين قدموا كل ما هو مميز لعملائها .. فكما ذكرت زين فرضت علينا احترامها و حبها .. ان كان على سبيل الخدمات ام المعاملة ام غيرها من الأمور.

  21. ما شالله أحمد ! الله يوفقك والله و انا فخوره فيك و ان شالله شركتك تتفوق على شركة زين و يقابلك البراك شرايك؟ D:

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*