| 13 تعليق

أنا و الشارع – 2

200526845-001

شكراً لكل من شارك في التدوينة الأولى من أنا و الشارع .. وقفنا عند السؤال التالي:

ماذا أستفيد عندما أعلم ، أن هناك أنواع متعددة من البشر ، و لكل عالم خاص مختلف عن الآخر ، لكن هناك شيء ما يجمعهم ، أنهم بشر و أنهم على شارع واحد؟

عندما أضع في ذهني هذا الأمر، سأحس بهم، سأعذرهم، سأتعاون معهم .. كيف ؟

عندما أعلم أن هناك أشخاص قد يكونون مهمومين، أعذرهم إن تصرفوا بشكل غير طبيعي، أو حتى غير لائق .. سأدعي لهم .. سأنشغل عن همومي بمراعاتهم .. و بهذا أنقذ نفسي من الغضب أو التوتر حيال تصرفات الآخرين ، الذين قد يتصرفون بقصد أو بغير قصد و يذهبون ، أما نحن نظل مشغولين و غاضبين بشيء تافه حصل ..

عندما أعلم أن هناك أشخاص سعيدين ، سأدعي لهم .. عندما أعلم ان هناك أناس مستعجلين ، سأفسح الطريق لهم ، و أيسر لهم .. عندما أعلم ان هناك غني و هناك فقير ، سأحمد الله ربي و ربهم.. عندما أعلم ان كل منهم لم يختر أن يكون غنيا و الاخر لم يختر ان يكون ميسور الحال ، لن أقيّمهم بمركباتهم، بل بمن هم .. سأحترم الآخرين لأنهم بشر ، لأنا كلنا في مكان واحد بغض النظر عن المستوى ، سأحترمهم لشخصهم ..

ما أجمل الشعور في جو الاختلاف بجميع المقايس ، أن نحبّ من حولنا ، و نحترمهم ، و ندعي لهم .. هذه الامور تدخل السرور على قلوبنا و تعطينا طاقة إيجابية و دافعة للحياة .. و اغلب علماء النفس يقولون لترتاح ، ساعد الآخرين أو أسعدهم .. و قالها عليه أفضل الصلاة و التسليم قبلهم .. و هذا الحبّ و هذه الطاقة ، تجعلك تبتسم ، و تسعد و تفرح و تلهيك عن ازدحام الطريق ! لأن شعور أن الكل و الجميع مع بعضهم البعض سيطغى : )

الإختلاف بين السيارات و الأفراد ، يجعلنا نحب و نحترم الجميع .. فنسعد معهم في الطرقات D:

عندما أخرج في الصباح الباكر أيام الدوامات، أرى الجموع الغفيرة من السيارات التي بها أطفال ، أو لا، آباء، أمهات، طلبة، طالبات، معي في نفس الإزدحام ، و كلهم ذاهبين للمدارس و العمل ، أحس بشعور حبّ قوي لهم .. و أدعي لهم .. و أحس انا جميعاً أهل الكويت =) أحس بشعور إنتماء لهم ! لا أدري لم ، و هذا الشعور يعطيني سعادة لا أستطيع وصفها : )

تأملات ..

عندما نقود مسرعين .. و نرى السيارات مسرعين .. نعلم أن الحياة سريعة جداً جداً جداً .. لا وقت نضيعه ، و يجب أن نعمل لتحقيق أهدافنا .. و إلا .. ستنتهي الحياة .. لانها أسرع مما نتوقع ..

عندما نقود ، و نريد الانتقال من حارة لأخرى .. نرى أن فرصة لذلك حيث هناك مكان لنا في الحارة الجديدة، إن أسرعنا و انتقلنا ربحنا ما نريد ، و إن لم ، خسرنا الانتقال للحارة الأخرى و توجب علينا الانتظار لفرصة إنتقال أخرى .. نعلم من ذلك أن فرص الحياة سريعة و هي عبارة عن أجزاء من الثانية فقط، إن استغليناها ربحنا ، و إن لم ، لا ..

عندما نرى حوادث السيارات تصير بدقائق، نحمد الله على العافية، و نتذكر وجوب تحصين أنفسنا و قراءة أذكار الصباح و المساء .. و توخي الحذر .. و نعلم أن بين الموت و الحياة شعرة .. و أن الحياة قصيرة ..

عندما نرى سيارات العمّال البسيطة و التي لا تقوى على السير بسرعة ، بل ببطئ شديد ، و نتذكر اختلافات البشر ، و أن لا حيلة لهم بذلك ، نرحمهم ، و لا نرفع أيدينا في الهواء نسبّ و نشتم بطء سيرهم .. و الله إني كثيراً ما أحس بهم، و فكرت كثيراً أن أكتب عن شعورهم لأوصل للناس و العامة حتى يرفقوا بهم، لأن الكل في الشارع يشتمهم، يضرب المزمار بقوة لهم، يرفع أيديه لهم بغضب، يبتعد عنهم، ببساطة، لا يحترمهم الأغلبية .. و هم أغلبهم وافدين أتوا من أجل لقمة العيش لا أكثر .. يعيشون بفقر لاذع .. رزقنا الله و له حكمة في مقدار رزقه لهم ، فالله يوزع الأرزاق بحكمة بين البشر .. لنرحمهم .. و نعلم من ذلك أن الرزق بيد الله، و هم بشر ضعفاء جداً ، باحترامهم ، نكسبهم و نكسب ودهم ، بل ونسعدهم و نزيل همّهم ..

البقية في المقال الآخر .. أنتظر مشاركاتكم المثرية =)

13 تعليق

مصطفى

فبراير 2, 2008, 4:43 م رد

بصراحة يا مي كلام رائع وملاحظات شارعية دقيقة تمثل الواقع بعضنا ياخذ منه السلبية ويرفع ضغطه من هذه التصرفات وأخرين منا كما أنتي ينظرون لها نظرة إيجابية ويأخذون منها العبر …. والله اليوم قد أنرت لي نقاط لم أكن للاحظها مع أني أرها في كل يوم

تقبلي فائق تقديري
أخوك
مصطفى عبدالله

ميّ

فبراير 2, 2008, 5:11 م رد

أهلاً أخ مصطفى ، أين أنت منذ زمن لم تكتب ؟ اتمنى أن يكون المانع خير ..

حياك الله ، و نعم هناك أمور ايجابية تأتي بالتأمل و التدريب =)

عسى الله أن يحفظ الجميع ..

Salah

فبراير 2, 2008, 5:27 م رد

فلسفة جميلة

وحب للاخرين لا نراه كثيرا

محمد الصالح

فبراير 2, 2008, 10:16 ص رد

مي 🙂

رائعة تأملاتك بالشارع .. رؤيتك مختلفة جداً ..

استمتعتُ بوجودي في عالمك

وضاح

فبراير 2, 2008, 7:00 م رد

رائع

شعور رائع وأنت تسير في الطريق , الكل يمشي في نفس الطريق , إنسيابية الحركة وهدوء السائقين يجعلك تتمنين أن تكون الحياة كهذا الطريق

ولكن احذري فالطريق ليس دائما آمن

احذري قطاع الطرق أن يخرجو عليك فيسلبوا منك أفكارك وحبك
احذري السائق بلا هدف الذي يخرج عليك من التقاطعات فيشتت لك أفكارك ويحرمك من خصوصياتك

أكرمك الله وهداك الطريق المستقيم 🙂

سالم الامـــارات

فبراير 2, 2008, 8:06 ص رد

مرحبا مي شخبارج

من دون مجامله ومن دوون مبالغة موضوعج انا والشارع من اروع التدوينات الي قريتها في جميع المدونات، طريقة سردج للموضوع والتخيلات خذاني في بحر جميييييييل والله شي رائع

يعني احس ان سلسلة انا والشارع راح اتكون اروع من سلسلة قصص هاري بوتر لووووول
لا صج والله روعه وحلاتها ان في نهاية السرد في رسالة تبين اتوصلينها ومايكون الجواب عليها الا انتي صح لول
ومستحيل اضيف تعليق على تعليقد لان كلامج من اروع ما يمكن لانه امبين انه كلام من القلب وكله مفعم بالحب … وانشالله اتعلم منج

الله يحفظج يا رب

الأسطورة

فبراير 2, 2008, 3:42 م رد

مراحب ميّ

رائعة أنتِ وتأملاتك تعكس نقاء قلبك وطيبتك تجاه الجميع..
لعلنا نأخذ العظة والعبرة من هذه التأملات ونتخذ تلك الخطوات الايجابية بدلاً من الغضب والسخط الذي لا نجني منه سوى إرتفاع ضغط الدم 🙂

تذكرت شاباً مراهقاً أخذ “يفحط” ويقطع الاشارات أمامنا ولولا رحمة الله لكنا في المستشفى.. وددت لو اقتلعته من مركبته لكني تفاجأت بابن عمي يردد ” الله يهديه” فتبسمت..إذ أننا حين ندعو لهم أفضل بكثير من السب والشتم والصراخ..

حفظك الله صديقتي..
ودمتِ بخير يا رائعة..
“أنتظر تعليقك هناك فلا تتأخري”
تحياتي لكِ..

قلم طموح

فبراير 2, 2008, 8:30 ص رد

تسجيل متابعة ..

بل استمتاع بالمتابعة..

دمتِ محبة لمن حولك..

ابراهيم

فبراير 2, 2008, 1:24 م رد

خليتينا نمشي في الشارع ونوسوس 🙂

أمشي واطالع السيارات واشوف السواقين واتخليهم قاعدين في سياره شفافه واضحك عليهم , وبعدها اضحك على نفسي واقول خبلة فيك هالتدوينه,

جميل ان يتمعن الشخص فيما يدور حوله, ويبداء الأسئله,ويكثر من ” ماذ لو ”

أنا في الشارع قليل العصبيه أتعلمين لماذا؟
لأن أقول لنفسي ” أنت العاقل الوحيد اليوم في هذا الشارع ” فأنظر للغلطان بكل هدوء وأمشي , وفي داخلي أقول الحمد لله اللي عطاني العقل.

عندما نأتي في المواقف ويحاول أحد أن يأخذ الموقف من أمامي بمحاولة مضايقتي عليه, أشير له بيدي تفضل وأتركه له , أحياناً من معي وخاصةً زوجتي , تقول لي لا تخليه , اسبقه, وأقولها يابنت الناس السوق ماراح يطير وادري ان الشئ هذا يضايقها. لكن نتضايق بيننا وبين نفسنا دقيقه أحسن من اني اتمشكل مع شخص واتضايق اليوم كله وعلى ايش ؟ على موقف!!

خوفي من كثر ماتتأملين باللي حولك يامي تقطعين اشاره

ميّ

فبراير 2, 2008, 2:51 م رد

صلاح: أهلاً و سهلاً .. شكراً لك =)

محمد الصالح: شكراً لك ، و حياك الله في عالم الشارع =) هو ملك الجميع، أما عالمي الخاص لا يدخله أحد p:

وضاح: أتفق معك ، قطاع الطرق كثيرون D:
و هدى المسلمين أجمعين ، شكراً لمرورك ..

سالم: أهلاً و سهلاً ، يا سلام D: تنصح أنزلها كقصص ؟ و اذا صرت مثل Rowling راح اعطيك جم مليون بس ادعيلي p:

لا انا انتظر الزوار الفطنين و أشوف تعليقاتهم و أقارن بينها و بين ما في مخي : ) لا ترا مو شرط بس أنا أجاوب D: مو ديكتاتورية والله P:

الأسطورة: أهلا أهلا .. نعم نعم ندعي لهم أفضل، و ما أجمل من ” و لك بالمثل ” .. حفظ الله أخاك ..

قلم طموح: تشرفني زيارتكِ .. و أتمنى لك الاستفادة و الاستمتاع =) و حياك الله بحق ..

إبراهيم: لوووول !!! أحلى شي بالعالم لما تأثر على شخص بشي حلو !! على الأقل ضحكتك D:
صح كلامك، أنا كنت أكثر انسانة عصبية، الحين اضحك على العصبيين حيل و لله الحمد ، ان شالله التدوينة القادمة تشوف التفاصيل ..

لا ان شالله ما أقط الاشارات !! يقولون زادوا المخالفات و خلوا مخالفات جديدة، اذا السائق كان ياكل او يتكلم بالجوال !! :O الله يرحم حال المرور بس ..

دلال

فبراير 2, 2008, 5:31 م رد

يعطيج العافيه مي
كلام حلو نبهتيني حق شغلات خاصه اني اتنرفز وايد بالسياره
ودايما اقول انا كل آثامي آخذها بالسياره من كثر ما اعصب
بس خوش موضوع بحاول ان اعذر الناس و احس فيهم اكثر

في انتظار المزيد

أنا و الشارع – 3 « مـدوّنة مــيّ

مايو 5, 2009, 8:54 م رد

[…] لكل من قرأ أنا و الشارع، و أنا و الشارع 2 .. و شكراً لكل من استمتع و أرسل لي بريداً او رسالة […]

رونق~ الكويت

نوفمبر 11, 2010, 3:19 ص رد

رآآآآئع كـ العآآآده 🙂

بارك الله بك وبـ والديك ~

اترك رداً على الأسطورة إلغاء الرد