| by mai | 8 تعليقات

الحياة والشارع

تسير الحياة ولا تتوقف.
تمشي.
كما تسير السيارات في الشارع، مستمرة.
تحزن (أنت) تفرح تغتم تبتهج. تسير الحياة هكذا وهكذا.

ما أروع الشارع. وما أروع الطرقات. لها مكانا في قلبي ولا أدري لم. حفطنا الله وإياكم من شرها وأنالنا من خيرها. آمين.

مثل الحياة، الشارع. تأمل معي.

في الشارع، يوجد 3 حارات، عندما تقود تريد وتقصد وجهة معينة، كلها ستوصلك لاينما تريد، لكن الفارق سيكون الوقت. ولو كان بسيطا، لكنه يظل فارقا.

في الحياة، لديك عدة وسائل لتصل إلى وتحقق أهدافك. ويبقى الأمر لك في اختيار السريع أم البطيء جدا منها والذي أحيانا عندما تستخدمه قد لاتصل لما تريد لأن الوقت ينفذ.

في الشارع، هناك الكثير من السائقين يستخدمون اشارة السيارة معلنين رغبتهم في انهم يريدون أن يذهبوا يمينا أو يسارا، لكنهم لا يتحركوا !!!!! قد تعطيهم مجالا لكن لا يتحركوا !! قد تراهم أنهوا الطريق ولم يذهبوا أو يتحركوا لتلك الوجهة التي استخدموا اشارة السيارة لها !!

في الحياة، بالضبط نفس الأمر يحدث. ملايين وملايين من الناس “يرغبون” و”يتمنون” و”يعلنون” أيضا انهم يريدون ويريدون ويريدون لكنهم لا يتحركون، ومن المستحيل أن يحصلوا على ما يريدون ماداموا في مكانهم مجمدين!
عندما ترغب في شيء، أسع له وتحرك، أن لم تتحرك من الآن أخبرك، لا تضيع وقتك وتنتظر، لأن ما تريد لأن ياتيك رغم أنفه، لا، يجب أن تذهب له انت.

قال تعالى: “لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم”

If u want something, GO GET IT.

في الشارع، قد ترى أحدهم خلفك، يقرّب سيارته جدا من سيارتك، ويستخدم الإضاءة العالية ليخبرك أن تبتعد عن طريقه، هناك عدة أنواع من الناس:

في الشارع:

هناك من يصبر على من أمامه ولا حتى يستخدم الاضاءة العالية، أو يستخدمها لكن ان لم يتحرك من امامه لا مشكلة لديه، ويصبر لان لا مشكلة لديه أن يتعطل بسبب الآخرين، المهم أن لا يزعج رأسه!!

في الحياة:

نفس من يستسلم في النهاية إذا لم يستطع تحقيق هدفه. ولا يفكر بطرق أخرى، بل عقله يقول “الناس، أو الآخرين، يجب أن يحققوا لي هدفي” أي دائما ما يلوم الآخرين أو الظروف ولا يتحمل المسؤولية ولا يتحرك أبداَ !!
مما يعني أن هناك الكثير يعلّقون ويبطئون تحركاتهم عن طريق ربطها بظروف بإمكانهم تغييرها لو أرادوا، فهم ليسوا بإشارة حمراء بحيث أبداً لا يستطيعوا العبور، لا، هم بشارع مفتوح او بحياة مفتوحة ومع ذلك يعطلوا نفسهم، مثل الذي لا يحب عمله ويظل يشتم مديره ولا يغير عمله ! يظل به 15 20 سنة !!!!!

في الشارع:

ومنهم من يصر، ويصر، وان لم يحصل على مايريد ويبتعد من أمامه، أوجد حلا هو ليحقق هدفه، وابتعد عن الحارة مستخدما حارة أخرى، المهم أن يحقق هدفه ولا تهم الوسيلة مادامت قانونية واخلاقية، فلا ضرر في التنقل بين الحارات.

في الحياة:

الأبطال، والفائزون، ومن يصلوا للقمة، يتحملوا مسؤولية تحقيق أحلامهم، لا يلوموا الظروف ولا يلوموا الآخرين، بل يسعوا ويستمروا في السعي حتى يصلوا، لا يستسلموا، ولا يجعلوا الآخرين وتصرفاتهم وأخلاقهم توقفهم وتكون حجر عثرة في طريقهم نحو أهدافهم. لا أبدا. يبتعدوا عنهم، إن لم يستطيعوا قاموا بإبعادهم نفسياً، يعني اما نفسيا أو جسديا، نفسيا يعني عقليا، جسديا يعني حقيقة يبتعدوا عنهم.
Mentally or physically.

يبحثوا ويبحثوا ويبحثوا ولا يستسلموا أبدا، أبدا، أبدا. لا يبيعو احلامهم ولا أهدافهم من أجل الآخرين أيا من كانوا هؤلاء الآخرين.

في الشارع، أحياناً ترى الشارع به ماء أو طين، فتسير ببطء حتى لا تتسخ سيارتك، ويأتيك أحدهم مسرعاً جاعلاً كل ماء أو طين الأرض على جامتك!

في الحياة، يجب أن تعلم أنك عندما تسعى لكي تحقق هدفك وتعيش حلمك، بكل ما أوتيت من قوة وحب وعشق له، هناك من يأتي بنية أو بغير نية، يزيل حلمك، أو يعكّره عليك، أو يجعله يتسخ، أو يموت! يجب أن تحذر من هؤلاء، يجب أن لا تبيعهم حلمك، لأنهم لم يعيشوا أحلامهم فلا يرون في الحياة شغلاً ولا عملاً إلا تدمير أحلام الآخرين، سواء علموا بذلك أم لم يعلموا، صدّقوا أم لا، قصدوا أو لا ..

هذه بعض التأملات التي أتأملها كل يوم بالشارع. كل يوم أتأمل شيء جديد، وهذا ما تثبت في الذاكرة لأنقله لكم.
وقد كتبت قبل 3 أعوام تقريباً، سلسلة أسميتها “أنا والشارع”، بها أيضاً بعض التأملات وأنا متأكدة أنك ستستمتع بها : )

أنا والشارع
أنا والشارع (2)
أنا والشارع (3) 
أنا والشارع (4) والأخيرة

ما رأيك ؟ : )

8 تعليقات

Tweets that mention الحياة والشارع | مدوّنة ميّ — Topsy.com

30 أكتوبر 2010 at 5:26 م رد

[…] This post was mentioned on Twitter by Yousif Al-Mudhaf, Mai ~. Mai ~ said: الحياة والشارع، تدوينة جديدة http://tiny.cc/ymyxn […]

محب الخير

31 أكتوبر 2010 at 4:18 م رد

يعطيك العافية على الطرح الأكثر من رائع
لك جزيل الشكر..
http://www.3baid.com

كمونة

1 نوفمبر 2010 at 9:37 ص رد

جميلة تأملاتك في الشارع !!
وخطر لي هذا :~

في الشارع:
اثنان يريدان الوصول إلى آخره ، أحدهم استعان بخريطة صحيحة والآخر لا
أحدهم وصل والآخر لا
فلا تكفي الإرادة فقط!!

رونق~ الكويت

4 نوفمبر 2010 at 4:09 ص رد

روووووووووووووووعـه.!!

سلسله جميله وشارعك بمشاعرك أنييييق لا أحبذ إلا إزدحآمه

عرب

6 نوفمبر 2010 at 12:51 ص رد

مشاء الله عليك مجهود اكثر من روعة ومعلومات قيمة شكرا

DUBAI

22 نوفمبر 2010 at 5:20 ص رد

الصديقة مي

و أنا في شارع آخر
ألوح بيدي لك ..
و أسأل لماذا الغياب؟

لقد اشتقت اليك ..

كل عام و انتي بخير

سعودية

25 ديسمبر 2010 at 3:41 م رد

شكرا لك… تصحيح الايه
“إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ “

Amoom

22 يناير 2011 at 10:29 م رد

ماشاءالله كلام جميل

اترك تعليقاً