هل تقول “أحبك يا عمري”؟

هل تقول “أحبك يا عمري”؟

كل عام يأتي ذلك اليوم الذي يهتم به بعض الناس ولا يهتم به البعض الآخر. يوم مرور عام كامل جديد في عمرك. عندما تكبر عاما، وتتعلم به الجديد وتكتسب به خبرات وتطور به بعض المهارات وتضيف لقائمتك بعض الصداقات.

ما هي نظرتك للعمر؟ هل تحزن أنك كبرت؟ هل تقول أوه لقد فات الأوان؟ هل تبحث عن الشيب في رأسك؟

هل تعيش “نفسيا” دور ضحية كبر السن فتتصرف بناء على اعتقاد أن كل كبير في السن يجب أن يشعر أنه كبر ويجب عليه أن لا يفعل هذا الأمر أو ذاك، ويجب عليه في وقت معين أن يمشي بظهر محدب أو يتصرف تصرف “عجوز”؟

فكر معي قليلا، الأرقام بالنهاية لن تحدد سعادتك. هناك كبير في السن وسعيد ومنتج في حياته أكثر من المراهق، وهناك شاب في مقتبل العمر لكنه اختار لنفسه الشقاء النفسي والنظر عبر النافذة الخطأ للحياة!!

أولا الأعمار بيد الله، لا علاقة للعمر بنهاية الحياة الدنيا. كل الأعمار مكتوبة عند الله فلا داعي للقلق بهذا الشأن.

المهم. كيف ترى عمرك؟

هل تحبه مهما كان أو كبرالرقم؟

هل تحتفل بنفسك باستمرار بغض النظر عن عمرك “البيولوجي”؟

هل تقول عمري هو عمر روحي؟

هل تستمع بالحياة وتضحك وتمرح في حدود ما يرضي الله، ام أنك تحرم نفسك بحجة “كبرت” “فشلة” وغيره من الأعذار المرتبطة بالعمر الرقمي؟

انتبه لعمرك. أحبه. تغزل بالرقم أو بالرقمين، حتى لو كان 50، حتى لو كان 70. أحبّ كل ما يتعلق بك، غير نظرتك له، تذكر أن تحقيق الأحلام لا علاقة له بالعمر، أصلا أغلب الذين خلدهم التاريخ بدأوا بفعل الخير في هذه الأرض بعد عمر ال60 !!!!!! ومنهم 80 ومنهم أكبر من ذلك.

تذكر، لقد خلقنا الله لكي نتعرف عليه ونعطيه حقه من عبادته، ولكي نحيي الأرض بأحلامنا، لذلك زرع بكل واحد منا مهارات وقدرات مختلفة عن الآخر، فهذا رزق من الله، والحياة رزق من الله، وعمرك رزق، فأحبه واحمد الله عليه واستغله فيما ينفعك وينفع الآخرين، لكي تكون في النهاية قد عشت الحياة الدنيا وكسبت الحياة الآخرة بإذن الله.

أحبّ عمرك. ودمت سعيدا وصغيرا في روحك ناسيا عمرك البيولوجي 😉

شاركنا أفكارك فيما يخص عمرك : )

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*

*