| by mai | لا توجد تعليقات

هل تحقّر من نفسك؟

السلام عليكم

يعني ذلك الصوت المزعج الذي يدور في رأسك، ويقول:

أنت لست بهذا الجمال،
الناس ينظرون لي نظرة شفقة،
سيارتي ليست بهذا المستوى،
أنا سمين،
لا يحبوني،

لا يقدرني أحد،
أنا وحيد،
أنا أعلم أني لن أستطيع أن أسافر إلى سويسرا لأنا لا نملك سوى الديون،
الصوت الذي فيك، لا يسمعه أحد، لكن، من يسمعه؟
يسمعه أغلى من لديك في هذه الحياة،
يسمعه أهم من لديك في هذه الدنيا،
يسمعه أكثر من يجب أن تهتم لأمره وتحّن عليه وتمسك بيده برفق نحو السعادة،
“ذاتك”
يعني أنت
نعم أنت،

أنت تعلم أن هناك الكثير من الناس لا يقدرونك، وقاسين جداً معك، ويخبروك بكلمات تجرح قلبك، ولا يهتموا ولا يحسوا بك وبشعورك وبأثر كلامهم عليك أبداً، صح؟

طيب، أنت تكره أفعالهم هذه، وتود لو تغلق أفواههم عن هذا الكلام الجارح، اذا لم “تسمح” لنفسك أن تكون أنت كذلك قاسياً مع نفسك؟

هل تعلم أن صوتك الداخلي، ومايدور في رأسك “تفكيرك” هما أهم وأقوى ما يحركك في هذه الحياة؟

لو كان صوتك مشجعاً، ستعلم كيف تقف مع نفسك، عندما يجرحك الاخرون، أو يمدحوك، أو تنجح، او تفشل، أو تريد أن تحقق حلماً، أو هدفاً، أو تواجه مشكلة.

والأهم من ذلك، أن صوتك لا يكون مشجعاً او حنوناً أو داعماً أو متفاهماً معك إلا اذا تعرفت عليه. فهو لا يتعامل مع الغرباء. تتعرف عليه يعني تكون واعياً به وكيف يكون؟ كيف يتحدث؟ على أي أساس يكلمك؟ لماذا؟ كيف؟ متى؟

وصوتك الداخلي هذا يتحرك بناء على الأفكار الموجودة في عقلك، والتي تكون بناءً على تقديرك لذاتك.

هل تعلم أن أغلب من ينتحرون أو تنتهي حياتهم أو يموتون حتى ولو كانوا أحياء، كل ذلك بسبب صوتهم الداخلي.

صوتك قد يذبحك. قد يهلكك. قد يجعلك تموت من الألم. قد يكون مجرماً معك ولا يجعلك تستمع بأي لحظة، بل تصبح راداراً للأخبار السلبية، وللازعاج، وللقبح، وللكآبة.

وعندما تصبح صديق صوتك، ستراه بالضبط كالأخ الحنون، أو الصديق الطيّب، يـــاه، لن تجد أحن من نفسك على نفسك، كلما واجهات ما واجهت من الحياة، ستجد الصوت الذي بداخلك ينقذك.

تعّرف عليه، وكن صديقاً له، فهو مخلص وهو الوحيد الذي لن يخونك أبدا.

دمت سعيداً وناجحاً : )

اترك تعليقاً