هذا المقال شاركت به في مجلة معهد دبي القضائي، حكومة دبي
*****
هل تريد أن تبقى شابا طوال عمرك؟
*****
لقد درست ما يقارب الستة عشرة عاما، وبذلت جهدا في الدراسة والمذاكرة، وحصلت على شهادات دراسية لجميع المراحل، وتقرأ الصحف كل يوم، وتشاهد التلفاز بشتى قنواته، وتستمع إلى الراديو، وإذا كنت من أهل العصر الحديث لديك الشبكات الاجتماعية، والهواتف الذكية التي تكفيك، وقد تكون لديك خبرة في الحياة، فلا تحتاج للمزيد، أليس كذلك؟

إن كان الانسان لا يحتاج للمزيد، ويشعر أن لديه ما يكفيه من علم وثقافة، لماذا إذا يرهق الواحد نفسه وعقله في التدريب والتطوير؟ لماذا تعطي من وقتك وجهدك وربما مالك من أجل تدريب وتطوير نفسك؟
دعني أتفق معك على أمر هام أولا قبل أن أجيب على السؤال، وهو معنى التدريب والتطوير. التدريب والتطوير يشملان، ولا يقتصران “أبدا” على: القراءة (مقالات، دراسات، كتب)، الندوات والمحاضرات، ورش العمل، الدورات التدريبية، المخيمات التدريبية، المنتجات التدريبية والتطويرية (مثل المحاضرات أو الدورات على أقراص دي في دي (مرئية)، أو الكتب الصوتية، أو المحاضرات على الأقراص الممغنطة (صوتية) وغيرها) وأي وسيلة أخرى يتم من خلالها تعلم معلومات جديدة، أو تطوير مهارة، أو اكتساب خبرة، أو توسيع دائرة العلاقات مع أشخاص وشخصيات تضيف لحياتنا شيئا مميزا، وما إلى ذلك
إذا، لماذا التدريب والتطوير؟ لماذا لا أكتفي بوسائل الإعلام؟
أثبتت الأبحاث والدراسات، أن عقل الانسان يحتوي على مايقارب المئة مليار خلية، بما فيها الروابط بين الخلايا، وهذه الخلايا يموت منها الكثير الكثير كل يوم، لذلك يبدأ الانسان بالنسيان، وتحصل له مشاكل في الذاكرة، بل ويصاب بأمراض الخرف عافانا الله وإياك!
إذا كيف أحمي خلايا عقلي، قدر الإمكان، من الموت أو التلف؟
عن طريق العلم والتعلم بشكل مستمر، وهذا المهم.
لماذا العلم؟
دمت شابا، سعيدا، ناجحا
