| by mai | 22 تعليق

انتهت المتعة ..

في يوم 30 سبتمبر، أخبروني أن عميدة الكلية تريدني ..

ذهبت .. و بشعور جميل و بشوق لأعرف ماذا تريد منّي؟ خاصة أني تخرجت ..

دخلت المكتب الفخم، و الكبير جداً و الذي يتبع النظم البريطانية في مكاتب الإدارة و المدراء .. استغرقت وقتاً طويلاً لأصل إلى مكتب العميدة P:

جلست، فاذا بها ترحب كما المعتاد .. و قالت لي بعد دقائق من الحديث.. “لأنك أول خريجة في القسم (هنا قلت في قلبي، حمداً لله أن أحداً قد حسّ بي o-O) نحتاجك بأن تدرّسي معنا، في قسمك، كمعيدة و يكون الدوام جزئي .. ”

فرحت وقتها! و تسارعت الأفكار في مخيلتي، كيف ماذا من لم ؟ لكن من الأدب و من الاتكييت، “تذيربت” قليلاً، و تحدثت برسمية معها، لأن الوضع و الجو كان رسميا أكاديمياً بحتاً ..

بدأت .. أول مختبر لي .. الوضع غريب و الشعور أغرب .. تقلبت كثيــــــراً في مشاعري حيال هذه الوظيفة .. و إلى الآن أتقلب .. مرة أحبها حباً جماً ، و مرة أكرهها و أنتظر انتهاء الفصل الدراسي !

لكن، برغم التعب الذي لا ينتهي، و الأعصاب التي يجب حبسها حبساً شديداً، خاصة و أن طالباتي كانوا في بداية المرحلة الجامعية، و هذا المقرر يدرس أساسيات الحاسب الآلي، فهناك طالبات لا يعرفن كيف يحفظن ملف جديد، أو حتى نقله إلى الفلاش ميموري .. فقد كنت أحياناً سأفقد أعصابي، فأحولها بشكل سريع إلى مزحة !! .. برغم ذلك، متعة العطاء في نفس وقت المحاضرة، لا وصف لها أبداً .. شيء جميـــــــــــل، رائع! لا يقدر بثمن! أي والله، ترا أمامك مايقارب ال22 طالبة، و تشرح و تبذل و تتحرك و تحاول، و من ثم ترى نتائج هذا في اختباراتهم! ترا أنك قد حققت شيئاً .. قد علمتهم.. كأنها صدقة العلم الذي تعلمت في سنوات دراستي الأربع .. فهو متعة .. حقاً ، و لله الحمد ..

من الأمور التي أضحكتني كثيراً، أن بعض الطالبات كانوا يسألن وقت استخدامنا للبيئة الافتراضية، Blackboard، هل أضع تسليم للملف أم الغاء ؟ عندما يتوجب عليهم تسليم ملف الامتحان! هذا السؤال ينرفزني كثيراً .. “يعني أكيد عيل شنو الغاء ؟ ” فأرد عليهم، لا الغاء !! فيستوعبن أن سؤالهن ذكيّ جداً = ) أو التي تقول هل أضع اسمي ؟ أقول لها لا اسمي أنا ..

أحببتهم كثيراً ، استمتعت معهم و أتمنى أن أكون قد أمتعتهم .. الجميل في الأمر أنها نفس الكلية التي درست فيها، فكنت أقول لهم و أخبرهم عن بعض الأمور التي سيواجهونها، وكنت أحرص أن أعلمهن الأمور الأكاديمية البحتة ..

يوم أمس، كان المختبر الأخير لي معهم .. أعطيتهم استبياناً لتقييم أدائي .. هذه بعض الاسئلة المتعلقة في المدرّس، أو المدرسة بالأحرى ..

mai_2007class_lab

كان هناك سؤال ضمن الاسئلة، و هو سؤال مفتوح، ما هو أكثر شيء أعجبكِ في المدرّسة؟ و كانت الاجابات لذيذة، لدرجة أني نسيت التعب كلّه، و نسيت رغبتي و انتظاري لأن ينتهي الفصل الدراسي! من الإجابات ..

Her way in explanation is nice .. Kind .. Lovely .. Helpful .. Honest .. Knowledge about the subject .. Her personality .. Understandable .. Coordinated…etc

أثلجوا صدري .. و أنسوني التعب .. و اكتشفت انها حقاً متعة!

ما رأيكم ؟ من لديه تجربة في متعة تعليم أو شرح أو إفادة أو مساعدة شخص آخر ؟

22 تعليق

محمد

28 ديسمبر 2007 at 5:52 م رد

ماشاء الله عليك، أغبطك والله 🙂

التدريس متعة حقيقة ..
ربي يوفقك ..: )

طبعاً ما أنصح أي أحد أنه يستمر في التدريس لأكثر من ثلاث سنوات متواصلة:)..
التدريس لفترة طويلة راح يفقدك بعض القدرات ويحرمك من فرص تعليمية رائعة..

كملي الماجستير والدكتوراه -أن قدرتي- وابحثي عن العمل اللي ترغبين 🙂

تحياتي.. 🙂

N.

28 ديسمبر 2007 at 6:21 م رد

Mashallah. That is great. Teaching is a wonderful experience. I have done some tutoring before and I did enjoy it. It depends what you want. If you want to get into the educational field then go for it.
Allah ewafgech enshalla 🙂

ميّ

28 ديسمبر 2007 at 8:46 م رد

محمد: التدريس متعة، و صح كلامك، ما ينفع الاستمرار الا الي جد يبي D: انا ارى نفسي في عالم الأعمال أكثر، لكني أعشق التدريس في نفس الوقت .. و بالنسبة للماجستير و الدكتوراه ودّي، بس أبي على حسابي عشان ما ألتزم مع الجامعة، أبي أدرس متى ما بغيت ! د. ميّ – كوول ها ؟ p:

N. على قولتك! خبرة حلوة و جو حلو .. بس ما أظن راح استمر فيه للأبد! و أجمعين يارب : ))

أذكى سيرف

28 ديسمبر 2007 at 11:48 م رد

مبروك الوظيفة 🙂

هذي اللي تسأل كيف تحفظ في الميموري ليش تدخل مجال الكمبيوتر أصلا

أنا أدرس هندسة مدنية الترم هذا يدرسني واحد من زملائي الترم الماضي 🙂

بالتوفيق اختي

ميّ

29 ديسمبر 2007 at 12:12 ص رد

الله يبارك فيك أذكى سيرف! = ) خلصت الوظيفة p:

حلو زملائك يدرسونك !

احنا عندنا نظام في كليتنا علشان تاخذ الاعتماد الأكاديمي مال المخرجات – Outcome Based – هذا النظام عبارة عن ملف انجازات، ان الطالبة اهيا تسويه عن رحلتها في ال4 سنوات في الجامعة! مليق و طويل و مو هيّن ! المهم ان انا مسؤولة عنه هالكورس مع الدكتورة الي ماسكة المادة، انا اصلح للطالبات شغلهم و أرشدهم و الدكتورة تعتمد ملاحظاتي – كوول وايد D: – المهم، كنت مشرفة على صديقاتي الي حيل معاي! وناسة و غريب الوضع! أقولهم لما اكلمكم حق Portfolio انا مو مي انا استاذة مي P:

بالمناسبة .. نسيت أقول أحلى شي بالموضوع لما أسمع الطالبات ينادوني أستاذة .. يافرحتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي P:

أجمعين ان شالله = )

suspic

29 ديسمبر 2007 at 7:28 ص رد

أختي تختار السقوط بدل النجاح اذا البديل تدريسي انا.

احتمال ، اكون عصبي لما ما تفهم..

اشرح بجدية واطرح أمثلة واخرتها اسمع “قهقهة” مع كلمة “مو لايق”.. ما انلام اذا عصبت.. =\

ميّ

29 ديسمبر 2007 at 12:45 م رد

suspic لوووووول!!! حتى انا لما ادرس اختي يصير نفس الشي !! D:
لأن ما نستحي أو نخجل ا نكون عصبين أو نعصب لما ما تفهم او يفهم اخونا و لا اختنا : )

الله يخليكم حق بعض = ))

Nomad

29 ديسمبر 2007 at 2:14 م رد

good for you 🙂
teaching can be a very rewarding venue, or so i hear :p
i can’t do it personally since i have a very low tolerance for stupidity XD

ميّ

29 ديسمبر 2007 at 2:39 م رد

Nomad: لووول!!

بدر الشايع

29 ديسمبر 2007 at 9:17 م رد

شهادتي الجامعة علوم حاسب آلي, ومع ذلك اتجهت للتعليم …

التعليم متعة ومتاعب , في تدريسي لمادة الحاسب أراها متعة كبيرة …

الفرصة كبيرة لتجربة وتطبيق نظم التعليم بمختلف أنواعها وتجربة كل تقنية جديدة …

من أجمل الأشياء أن تغير نظرة الطلاب لمادة ما 🙂

برايفت محمد :
أنا أرى التميز في التعليم يفتح لك مجالات واسعة وكبيرة ….
3 من زملائي المتميزين بمدرستي في العام الماضي توجهوا الآن للتدريس في الجامعة …
ولله الحمد في هذا العام تم تكليفي بالإشراف التربوي والتدريب للمعلمين في المنطقة , على الرغم أن سنوات تجربتي في التعليم لم تتعدى الأربع سنوات 🙂
والقادم أفضل ….
دعواتكم

ميّ

29 ديسمبر 2007 at 10:16 م رد

رائع بدر!
أوافقك الرأي، التعليم متعة و متاعب، و التعب سنّة الحياة على ما أعتقد!

تبارك الرحمن، وفقك الله ان شالله و إلى الأمام، رائع ما وصلت له = ))

ام جود

29 ديسمبر 2007 at 10:40 م رد

great May, hope to be a teacher soon

سارة

29 ديسمبر 2007 at 10:58 م رد

اي والله مي تتعب و هي تدرسني .. لول .. خوش بوست.. و بصارحة حسنا فعلتي انج درستي في نفس الكلية الي ادرس فيها لأني اتشيحط (اخت المعيده) لوووووووووول
الي يقول دكتورة.. !

ميّ

30 ديسمبر 2007 at 10:08 ص رد

أم جود: ان شاء الله تصيرين د. مريم! واو ان شالله قريبا 😉

لول سارة! اي والله أتعب P: .. و مثل الي يقول اخوي يدرس بأمريكا !! يكشخ باخوه مو بنفسه D:

اسمـــاء

30 ديسمبر 2007 at 2:23 م رد

مي في مثل على اللي قلتيه ^^فرحان بشعر ابن خالتوووه^^ بالسوري طبعا
لووووووووووووووووول

ميّ

30 ديسمبر 2007 at 2:37 م رد

اسماء: لووووووووووووووووول !! بالضبط!

ندى

30 ديسمبر 2007 at 3:29 م رد

والله انا ما عندي تجربه بي حبييت أقول : حدج زووووووغه يا مي بس شوي شوي لا تستعيلين بالشرح وبالكلام عشان يفهمووووووووووونج والله يوفقج يا الحبيبه

ميّ

30 ديسمبر 2007 at 6:09 م رد

ندى: لووول تصدقيـــــــــــــــن! قالتلي اياها بنية اخر يوم! قالت استاذة سريعة ماشلله عليج و انا ما اقدر الحق معاج S:

ما أحس اني سريعة ، يمكن مستعجلة على الي عندي بقوله p:

Catism

4 يناير 2008 at 8:13 م رد

يبدو أنها تجربة جميلة ما شاء الله. 🙂
التعليم، مهنة الأنبياء، ووسيلة ممتازة للدعوة.
نعم، يقال أنها تفقد المرء أعصابه وصحته، لكنها طريق للخير.

سؤال من باب أن الفضول قتل الهرّة P:
كيف وزعت الاستبيان على الطالبات؟ هل كان ورقيا أم إلكترونيا؟
هل يمكنني أن أرى الأسئلة؟ أريد مقارنتها بنماذج التقييم التي كانت توزع علينا حين كنا طلبة في الجامعة في نهاية كل فصل دراسي.

المرة القادمة، أعطي عنوان مدونتك للطالبات ليبدين رأيهن عبرها!
موفقة، ونراك دكتورة إن شاء الله. 🙂

ميّ

6 يناير 2008 at 5:41 م رد

Catism: أهلا بك .. أي نعم تفقده أعصابه :S

أعطيتهم إياه ورقياً، و مختلف عن الذي يعطونا إياه الجامعة! لأن الجامعة لا تقيم معيدات البارت تايم، و لا حتى الفل تايم على ما أعتقد! و أنا أردت أن أعرف نتيجة تدريسي لهم! أرسلته على بريدك =)

إن شاء الله، د. مي – دكتورة في Entrepreneurship 😀

Catism

6 يناير 2008 at 9:54 م رد

تشكرات كثيرات 🙂

محمد

8 يناير 2008 at 6:25 م رد

أرجو منالله عز وجل ان يوفقك ….

عليك بالا جتهاد اختي الفاضلة …..

اترك تعليقاً