| by mai | 13 تعليق

أنا و الشارع – 3

ist2_1751379_traffic_jam

شكراً لكل من قرأ أنا و الشارع، و أنا و الشارع 2 .. و شكراً لكل من استمتع و أرسل لي بريداً او رسالة يخبرني بذلك D:

اليوم، أنا و الشارع 3 ..

سأشارككم اليوم قصتي مع الزحمة المرورية ..

يوم من الأيام، كنت للتو قد خرجت من الجامعة، (أيام الكراف أول الله لا يردها) و أنا ألف الشارع، لأدخل أول اختناق مروري يصادفني، بسير بطيء كالسلحفاة! بل أبطأ من ليالي الشتاء! فاذا بفكرة أتت على بالي لا أدري من أين و كيف و متى و لم !!! الفكرة تقول ، لم التأفف من الزحمة؟!! لم لا أنظر للزحمة من أي جانب آخر، و بنفس اللحظة أتتني فكرة، أنّا جميعاً، جميعاً، كل هذه السيارات و الناس و الأفراد و الجموع، نريد الذهاب إلى منازلنا ! و جميعنا نريد ذلك و نريد الراحة والغداء، في نفس الوقت، لذلك، السير بطيء!!! فقط!! هذا هو السبب، كلنا نريد و في نفس الوقت، لذا البطء ! سهل ؟ بسيط ؟

لا أدري من أين جاءني هذا التفكير ! لكنه جاء .. أنا التي كنت أسرق الحارات سرقاً و أتفنن في الابتعاد عن الزحمة، و إن كان أن أدخل مناطق أخرى و أخرج منها .. و إن طال الطريق ، المهم عندي أن لا أكون في زحمة !

فنحن يومياً، صباح مساء، شمال جنوب، شرق و غرب، يمين و يسار، فوق و تحت، هنا و هناك، نعقد حاجباً و نضمّ فماً، و يصبح المزاج عصببياً شديداً منزعجاً !!! كل هذه العمليات المرهقة من أجل مشاركة الآخرين لنا !!! فالتلاصق و التقارب الشديد الكثيف موجود في كل مكان، سواء في الجمعيات التعاونية، المجمعات التجارية، المكتبات، و الطرقات، ازدحامها أكثر تأثيراً! فبما يقارب الخمس أيام في الإسبوع، نواجه ازدحامين في الذهاب و الإياب، أي مايقارب العشر إزدحامات في الاسبوع، هذا ان حصرنا الإزدحام على إزدحام طلب الرزق و العلم فقط .. لنتخيل، 10 مرات لمدة شهر ستصبح 40 مرة، لمدة سنة ستصبح 480 مرة! تخيل أنا نقوم ب 480 عملية شاقة في السنة الواحدة !!! 480 هلاك أعصابي و قلبي و عقلي و روحي !! هذا من غير حساب إزدحام خروج المساء أو بعد الظهر .. أليس كثيراً ؟ أليس متعباً و شاقاً علينا ؟! فلا يخفى علينا أنه عندما يحين و يقرب وقت التلاصق و الإزدحام، تبدأ المزامير بالصياح، كأن صاحب هذه السيارة هو الوحيد له الحق بالطريق، و ترتفع الأيدي و الإشارات و الأفواه تتحدث و الوجه يعبس عبوساً شديداً .. يومياً يحصل لنا هذا !! كيف للصحة المسكينة ؟ كيف لها أن تستمر إذا وقع عليها هذا الكم الهائل من التعب؟ ستقل أعمارنا بلا شك !

بالمناسبة، يوم أمس، كنت قد وقفت في موقف إحدى الجمعيات التعاونية بانتظار صديقتي، فاذا بي أسمع مزمار بقوة، نظرت بالمرآة و تبين لي أن سيدة هداها الله عملت خناق مزامير مع سيدة أخرى، فاذا بها الله يوفقها، تأتي و تريد أن تقف سيارتها بجانبي، و من شدة الزحمة، زمرت لي أنا أيضاً حتى أسير للأمام قليلاً، أصدم بالرصيف يعني D: قلت ان شالله ان شالله، لأنها كانت في قمة العصبية، و بعدما أتت بجانبي، فإذا بوجه عبوووووووووووووووووووس !! والله إني إلى الآن أضحك !! معصبة جدا و معفسة وجهها كأنها تمثل أصلاً =) الحمدلله ..

لذا، لنحسب أنا جميعاً بشر و نريد الذهاب للمنزل أو لوجهتنا في وقت واحد .. لا ضرر في ذلك صح ؟ =)

والله أن حالي تحسن كثيراً مع الزحمة، بل صرفت وجهي بعيداً عن مساوئها و صرت أنظر للمحاسن ، و أستغل الزحمة في التفكير ، التخطيط ، محاسبة النفس .. القراءة إن استطعت .. و أصبحت أكثـــــــــــــــــــــر هدوئاً وقت الزحمة ! إلا وقت الحالات المستعصية كالاستعجال كثيراً مثلاً ..

هناك ضرر مهم، أريد أن أتحدث عنه هنا، قد لا ننتبه له، لكنه أهم ضرر يجب علينا الحذر منه، من أضرار الإزدحام المروري علينا..

كما اتفقنا عن عمليات العبوس و الضغط التي تحصل لنا، تخيل لو كان السائق أباً أو أماً، ماذا سيحدث للطفل البريء إن أطلق سؤالاً يحيّره في هذا الوقت من الزحمة؟ لا أعتقد أنه سيتلقى إهتماماً، أو تشجيعاً أو إحتواءً من أهله !! لك أن تتخيل شعوره، و مع تكرار هذا الشيء 480 مرة، شخصيته؟ ثقته بنفسه؟ !! يا إلهي .. أرأيتم كيف يصل أثر الزحمة؟

شيئاً آخر ! وزاراتنا و مؤسساتنا الحكومية! التي ختفي فيها الرقيب و الحسيب! قد يتسلل أحدهم قبل إنتهاء الدوام الرسمي، محدثاُ نفسه ” قبل الزحمة” فتقل إنتاجية هذا الفرد (هذا غير انخفاضها من الأصل) فيقل العطاء ، فيقل تقدم البلد !!

لا أبالغ بهذا الكلام، أقوله تحسباً و فهماً لطبيعة النفس البشرية ! و كيف يأثر عليها الجو الخارجي والكلام و النفسية و و و .. و قريباً لي تدوينة عن أثر الكلمات علينا ..

لنصفع تأفف الزحمة بإيجابيتها ، و بضرورة المحافظة على أنفسنا و حياتنا و أبنائنا .. لنرى الوجه الآخر للزحمة ، فالحياة حلوة جميلة لذيذة من غير توتر و ضغط نفسي ، و نحن حقاً ، جميعاً .. نستحقها ..

ترقبوا أنا و الشارع – 4 و الأخيرة ..

13 تعليق

Exganza

29 فبراير 2008 at 5:50 م رد

الله يعطيك العافية مي … سلسله جميلة .. : )
لكن اصدقك القول .. لا اعتقد انه علاقتي ستتحسن مع الشارع وخصوصا في الزحام !! ولا ادري لماذا ، برغم قرائتي لتدويناتك وكيف ممكن ان ننظر للشارع بايجابيه .. لكن لما استطع : ( فالزحام والقيادة الهمجية علاقتهم طرديه .. وكلها ترفع ضغطي .. هذي غير الحفريات في الشوارع ..
حقيقه عجزت ان انظر للزحام نظرة ايجابية .. لكن سأحاول : )
مميزه تدوينتك يامي

مصطفى

29 فبراير 2008 at 7:36 م رد

سأحاول أعتقد أن أنظر للزحام بأيجابية
شكرا لك يا مي والله مواضيعك أنتي والشارع تحف رائعة

يلا تقبلي زيارتي

مصطفى عبالله

مربية الأجيال

29 فبراير 2008 at 8:32 م رد

480 وردة شكر لج وللمقالة تستحق صراحه انها تنشر في الجرايد

روووووووووووووووعة

وماعندي اي تعقيب عليها أوافقج 100% على تأثير العبوس علينا وعلى اليهال المقاريد ^_^

محمد عبدالرحمن

1 مارس 2008 at 1:15 م رد

كلام جميل.. انا اشوف ان كل شي فيه شي إيجابي لازم نطلعه ونتعايش معاه علشان نقدر نعيش بسعاده.. بس اهم شي الصبر والتكرار وبالاخير راح تطلع النتيجه رائعه.. عن نفسي ماعندي مشكله مع الزحمه خاصة اذا كنت استمع الى شريط حلو او مع صديق ممتع

منال

1 مارس 2008 at 9:33 م رد

سلسلة رائعة

ما اشاء الله

بس الله يبعد عنا شر الطريق

بارك الله فيك عزيزتي

نحن لك من المتابعين

عابر سبيل

2 مارس 2008 at 8:01 ص رد

بصراحة لم أقرا المقالين السابقين،،
يجب ان أعود لهما اولا لأتمكن من ربط الأفكار 🙂

للأمام دوما

Salah

2 مارس 2008 at 9:15 م رد

سافرت عن الكويت قبل أن تصل مشاكل المرور الى هذه المرحلة، لا أتذكر أني عانيت من الزحمة مثل هذه المعانات.

لكن في بريطانيا مرت علي أيام كنت أقضي فيها وقت طويل في السيارة. في تلك الفترة اشتريت كتب هاري بوتر من الأول الى الرابع مسجلة على أشرطة كاسيت وكنت أستمتع بوقتي في السيارة الى درجة كنت أتمنى أن يزدحم الشارع قليلا حتى أتمكن من معرفة الذي سيحصل في القصة قبل أن أصل البيت.

تحياتي

DUBAI

2 مارس 2008 at 9:45 م رد

مي

شو سالفتنا ويا السياير؟!

LOOL

ميّ

4 مارس 2008 at 12:03 ص رد

Exganza : أهلا .. ليلحين ما أعرف أقرا اسمك :/ .. اكسجانزا ؟
الله يعافيك =)
لا تقول لا أعتقد ، بل قل اعتقد انها ستتحسن ، صدقني أنا كنت اقول شنو هالخرابيط تحدث باجابية و مادري شنو ! لما انا فجأة تعلمت شلون اتعامل مع نفسي، جان اكتشف اني طول الوقت كنت اكلمها بايجابية 😀

مصطفى: أهلاً بحضورك .. و شكراً لك .. و اتمنى لك قيادة سعيدة و هادئة ..

مربية الأجيال، أهلاً بالممارس المعتمد ، الحمدلله أن التدوينة مطبوعة لا بخط اليد حتى لا أخاف منك أن تحلليني 😛
إي والله يهالنا مساكين :/ لا تنسين إحنا بيدنا نسعدهم =)

أخ محمد عبدالرحمن: أهلاً بك هنا =) .. كلامك عين الصحة .. هناك ايجابيات دوماً ، و اتفق معك اذا كان الازدحام بشريط ممتع أو شخص ممتع ، لا بأس به =) وفقك الله ..

أهلاً أخت منال ، اي والله الله يبعد عنا شر الطريق يارب و يحفظ المسلمين أجمعين .. تشرفني متابعتك يا الطيبة : )

عابر سبيل: اعبر عليها يا أخي ، علّك تستفيد =)
لك التوفيق أنت أيضاً ..

صلاح: ما شاء الله ! رائع ! أعرف شعور أتمنى أن لا ينتهي الطريق لسماع المزيد ! لم أجرب الكتب المسموعة ! لكني أحب سماع أي شريط، نادراً ما أقود دون أن أستمع لشيء .. و ازدحام الطريق ينتظر عودتك .. و الحين التكاسي ، على كيف كيــــــــفك ! سبحان الله، الطريق مزدحم و يبحثون عن حلول ، و يرخصون مليون تاكسي و سوّاق يقودون و همهم أن يقفوا لمن يأشر، خط سريع خط بطيء أحد وراه أحد جدامه ، مااااااااله شغل ! ننطر القطار و الله كريم .. علهم ينسفون الباصات و التكاسي !

دبيّ: لاحظتي؟ D: ما أدري والله شنو الموضوع

ســالم الامــارات

4 مارس 2008 at 8:33 م رد

مرحب مي شخبارج عساج الا بخير

عطاري الزحمه ذكرتيني بزحمة دبي يوم اسيرلها
اتم الف يمين ويسار عسب اشرد منها لين ماستويت خبير في الدوااعيس !!؟ شو قطو لوووول

المهم انا يوم ظهرت الليسن اول نصيحه عطاني اياها خالي لا تعصب او تتضارب ويا حد وسوي كنترول على اعصابك
بعد عدة تجارب ومواقف استوعبت الدرس لول

وسالفة الزحمة الي صايرة في الكويت او حتى في الخليج

هي ان دولنا او دوائر النقل والخدمات ما حطو في بالهم وقت تصميم الطرق مسالة الزيادة السكانية او حتى الاعداد المتزايده من الجنسيات الوافده في دولنا خلال العشرين والثلاثين سنه قادمه

ولا صدقيني كان انحلت المشكله
هم يحسبون الزياده على مستوى تزايد المواطنين ونسو حساب اعداد الوافدين نظرا لكثرة المشاريع التطويرية والعمرانية

اضافه الى عدم وجود وسائل نقل غير السيارات ؟؟؟ يعني مافي قطارات ميترو مثلا او قطارات سريعه ولا كانت كل مشاكلنا انحلت وما كنا بنعتمد على السيارة اعتماد كلي لول

وسالفة الحرمة الي امسويه زحمه اصلا الحريييم هم سبب الاختناق والازدحام المروري الرئيسي في كل العالم هههههههههههه

تحياتي وسوري عالاطاله
اشوفج بعج مارد من السفر؟

ميّ

4 مارس 2008 at 10:30 م رد

أهلاً سالم .. حياك الله =)

خوووش نصيحة والله !! أنا أخوي قالي، اعتبري نفسج انت الوحيدة الي تفهمين بالشارع p: عشان أتوقع غير المتوقع من العالم – lol

صح ! لكن احنا ما نتكلم عن دولنا العربية الموقرة لان في ذلك ضياع للجهد و الطاقة! ^_^

صح الحريم ما يعرفون يسووقون و الريايل اهما الأبطال – haha

ان شالله حياك الله بالمدوّنة و سفرة ميسرة ان شالله =)

الأسطورة

12 مارس 2008 at 7:47 ص رد

مرحباً ميّ

أعتذر عن وصولي المتأخر لمدونتك بسبب انشغالي المتكرر..

من أجمل ما لاحظته في هذا الادراج هو استثمارك للزحمه بطريقة إيجابية وإستغفال الوقت والابتعاد عن الغضب والتأفف..

لو فكر نصف السائقين بهذه الطريقة ربما انتهت مشكلة الزحام!!

دمتِ رائعة..
وتقبلي ودي..

رونق~ الكويت

4 نوفمبر 2010 at 4:00 ص رد

رووووعـه أيضـآ >> علق الشريط عندهآ هههههه
لكن ماشاء الله غاليتي .. جعلتي من الإزدحآم متعه
أتخيل الضوضآء والاصوآت العاليه و[مي ]
الكل يضطجر و[مي ] تفكر .!! رأيتي السيارات بشر
وان كل نوع منهآ تحمل شخصية لصآحبهآ وتخيلتي أيضآ
الازدحام هو اتصال وتضامن وصفك تبارك الله [ راائع ]

دمتِ راااااائعه

اترك تعليقاً