| by mai | 12 تعليق

أنا و الشارع – 4 (الأخيرة)

شكراً لكل من قرأ التدوينات الثلاث السابقة .. وصلنا إلى آخر تدوينة من تأملاتي في الشارع – قولوا لا لا لا لا تخلص عشان ما أخلصها just joking 😀

تأملات ..

أخلاق الناس في الشارع ..

أتعرف عندما تكون في طابور طويــــــــل و تنتظر دروك .. و يأتي شخص لا ينتظر أي دقيقة، و يأخذ حاجته و يمضي دون أدنى ضمير بالناس و الطوابير الذين ينتظرون؟! ماذا يكون تصرفك تجاهه ؟ أتشعر أنك تود أن تصفعه ؟ أنا دوماً أتمنى أن أقتله!

تماماً مثل ذلك، يحدث في الشارع .. تنتظر في إشارة وقت طويل، و يأتي أحدهم بكل أدب و أخلاق يتعدى الطابور الطويل، و يصل إلى أقصى طرف ممكن في الطابور، و يشغل إشارة سيارته، كأنه يقول، أنا ملتزم بقواعد المرور ! لا تحدّثني !!! يااااااااااااااااااااا إلهي !! أي أخلاق هذه ؟!!! أي قلب يجرأ على التعدي على حقوق الآخرين بدون أدنى أخلاق؟!!

هناك بعض الناس، ينسى و يمضي في طريق آخر و من ثم يتذكر فيقف و يكون قد تعدى منتصف الطابور، فيستأذن ليدخل في الطابور! هذا استثناء .. لكن هناك الكثير من الناس نراهم بأم أعيننا، لم ينسوا أبداً ، بل خيّل لهم أن الطريق لهم أو بإسم أحد أجدادهم ..

والله إن هذا التصرف أكثر تصرف يقهرني .. بل أمقته أكثر من مقتي لسيارات الأجرة الجوالة! و أحاول ما استطعت أن أردع هذا التصرف، ففي كل مرة أراه، أقول ليت وقت دخول السيارة للصف يكون عندي لأمنعها! غالباً لا يكون !! لكن أذكر مرتين لم أنسهما .. المرة الأولى كان الشارع مزدحم جداً ، و رأيت من بعيد جيب قد استخدم حارة الأمان ليبتعد عن الزحمة، و أتى دوره عندي يريد الدخول للشارع العادي، لكني منعته و تقدمت للأمام كأني لاأراه، زمّر لي تزميرة طويــــــــــــــــــــلة! و فرحت وقتها ليتأدب ، لأن الفعل السيء إن لم ينتقد ، لن يتوقف !! و المرة الأخرى، عند إشارة، رأيت بالمنظرة الجانبية كيف أن الحبيب خرج من الصف و أتى للطرف و “طق” إشارته، لكني منعته و مشيت قبله و انصدم في حياته و زمر تزميرة سمعتها إلى أن تعديت الجسر بأمتار !! تصرفات غير أخلاقية يجب أن تردع !! من منكم يفعل مثل هذا؟ :@

و مثل ذلك في الuturn .. هذا أخطر و أكثر أخلاقاً ، لأن السيارة إذا أتت تغطي عليك و لا تستطيع الخروج إلا بخروجها !! إذا كان الشارع غير مهيأ لسيارتين ..

تأمل آخر ..

أتعرف عندما تمشي في ممرات العمل ، أو السوق أو أي مكان آخر ، و حدث أن أردت أن تذهب يميناً و الشخص أمامك كذلك، و إن أردت أن تذهب يساراً قرر هو كذلك ؟ المرحلة التي تحدث قبل اصدام شخصين ببعض ، و غالباً ما يكون صدفة .. و تعتذر أو يعتذر و يذهب كل شخص في سبيله ، و هذا يحصل معنا كثيراً و غالباً ما ننهيه بابتسامة!

هكذا، عندما يحدث في الشارع بين سيارتين، في الوضع الذي لا يكون خطراً للإصطدام المميت كفانا الله و إياكم ، الكثير من الناس عندما يحدث هكذا ، يزمرووووووون و يرفعون الأيادي بالهواء و ترى وجوهاً في عبس شديد !! لا بأس ، حدث خطأ ، تفضل أو تفضلي يا سيارة و مع السلامة ! وضحت النقطة ؟! أن الأمر طبيعي ، و لا داعي لإسراع دقات القلب من أجل حدث يحدث للأشياء ، و بصدفة و من غير قصد أحد ! في السابق كنت أتنرفز لمدة طويلة !! الآن أضحك على من يعبس والله و أحمد الله على العافية!

تأمل آخر أيضاً ..

كم مرة رأينا مثل هذا ؟ شخص عاقل بالغ طويل ضخم الجثة ، يفتح النافذة و يرمي منديل !! أو علبة عصير او نحوه من قاذورات ! والله إني دوماً ما أسأل نفسي ، معقولة ؟ الحمدلله على العافية ! أو الأطفال الذين يرمون الأوساخ ، و ترى الأب هو من فتح له النافذة !! D: الله يعينك يا طفل على هذا الأب المربّي ..

قبل فترة، كنت في الإشارة الضوئية ، و بجانبي أختي ، و اذا بشاب ينزل من سيارته ، و يذهب ليحمل زجاجة بيبسي من الشارع ! ذهلت لهذا المنظر و لهذه الأخلاق العالية .. فاذا به !!!! ماذا ؟!! يأخذها و يرميها بكل قوة و بكل شجاعة في الزرع الموجود على جانب الإشارة !!! D: أمااااانة !!! متعب نفسه و نازل من السيارة !! على شنو ؟! لا حول و لا قوة إلا بالله !! بيئتنا بعد قلبي والله ..

تأملات إنسانية ..

كما تحدّثنا في السابق، عن العمّال و السيارات التي لا حيلة لهم بغيرها .. هناك الكثيـــــــــــــر من الناس يعاملهم بشكل قاسٍ كأن يزمر لهم كثيراً ، أو يأشر لهم بالهواء ، أو يبتعد عنهم بوجه غاضبٍ عبوس .. تراهم بشر ، و لهم إحساس و يعلمون هذه التصرفات و الحركات و يحسون بها ، و يتمنون لو أنهم يملكون سيارة أفضل حتى ينالوا إحترامهم ، لنخاف الله بهم .. أرجوكم ..

كثيراً ما نرى أناس قد حدث لسيارتهم عطل ، فوقفوا في الحر أو الشمس أو البرد أو المطر ، يحاولون إصلاح العطل كي يسيروا في طريقهم ، من يستطيع الوقوف و المساعدة فليفعل ، الرجال طبعاً ، و نحن النساء لندعي لهم دعوة ترد إلينا من قبل الملائكة ، لأنهم في مشكلة .. دوماً أدعي بفرّج الله همّه .. و من منا لا همّ له ؟ أو حتى لو شخص يقف يأشر لمن يقف له .. أو حتى لو شخص في سيارة تصرف تصرف غير لائق ، أو تصرف لائق ، أو سيارة رأيناها تعجبنا أو نتمناها .. لندعِ لكل من نرى في الطريق ، فنحن ندعي لأنفسنا ، و الدعاء للناس يبعث البهجة على النفس و الراحة لأنه نوع من العطاء .. و أتوقع أنه قد يكون دعوة بظهر الغيب ، فهي مستجابة بإذن الله ..

عمّال النظافة الذين لولا الله ثمّ هم، لكانت شوارعنا مليئة بالقاذورات و لمرضنا لا قدّر الله منها .. هم من يعمل مع سلة المهملات و القاذورات ، لا أتوقع أن أحداً منّا يتحمل أن يضع يديه طوال اليوم في الزبالة أكرمكم الله ، خاصة أولئك الذين معيشتهم أنهم يفتشون سلال المهملات بحثاً عن قارورات أو علب أو نحوه .. لنرأف بحالهم و لنتخيلنا نفعل ذلك عندما نراهم ، حتى يحن القلب لهم .. ربع دينار كويتي يدخل البهجة لهم و يحسسهم أنا بشر و لسنا ملائكة منعمين و لا نكترث لحالهم ..

هذا ما لدي تقريباً من تأملات استطعت ان أترجمها إلى كلمات ، وجدت شيئاً من الصعوبة حقيقة ، لأن التأملات أعمق مما كتبت ، التأملات مشاعر أكثر منها صور تُرى ، لكن يصعب علي تفسير المشاعر إلى كلمات أحياناً .. أتمنى أن تكون التدوينات الأربع بها فائدة لكل من قرأها، و لو بكلمة واحدة ..

أتمنى لكم قيادة سعيدة ، و حياة سعيدة .. و راحة بال و اطمئنان .. و فرّج الله همومنا و همومكم .. و أتمنى أن نطبق ما فيه الخير لنا و للآخرين في الطرقات .. حفظنا الله جميعاً و المسلمين ..

12 تعليق

Salah

مارس 3, 2008, 1:00 م رد

موضوع شيق ومفيد في نفس الوقت.

شكرا

لكن عندي ملاحظة: في رأيي المتواضع لا يجب علينا تأديب الناس في الشارع، بل الامتناع عن محاولة تأديبهم. لنحافظ على أدبنا وأتيكيتنا ولكن أدب الاخرين ليس مسؤوليتنا.

أن أمنع أحدهم الدخول أمامي قد يتأدب وقد يغضب، ولكن أكثر مسبب للحوادث حسب الاحصائيات هو الغضب.

تحياتي

ميّ

مارس 3, 2008, 1:12 م رد

أخ صلاح ، حياك الله ..

شكراً لرأيك .. ردع تصرفات الآخرين الغير لائقة و التي تسبب ضرر للناس، واجب على المجتمع ردعها ، و إلا لاستمرت ..

منع الآخرين قرب إشارة ضوئية حيث السيارت واقفة و عدادها صفر تقريباً .. لا في الخطوط السريعة أو الجسور طبعاً ! لأن المحافظة على أرواح الآخرين واجب!

شكرا لمشاركتك ..

Exganza

مارس 3, 2008, 1:22 م رد

ماشاء الله يامي ماخليتي شيء الا تكلمتي عنه 😀
الله يعطيك العافية والله اعجبتني السلسله كثيراااا : )

كلنا ننبذ القيادة الهمجيه .. ومنها مثل ماذكرتي يجي شخص ماسك اقصى اليمين ويدخل على الناس ويدق اشاره !! طبعا تقهرنا هالحركه ودائما دائما ماخليه يمر من امامي لو اصدمه 😀

# المشكلة انه القيادة الهمجية تصبح مع مرور الأيام كالعاده حتى يتأثر بها الجميع : ( لأنه الكل مايبغى الزحام ولما يشوفون كل السيارات تخالف .. بيخالفون معهم .. الحل .. اي واحد يتجاوز من اليمين ويدخل في الصف .. المفترض ياخذ مخالفه من شرطي الاشارة 😀

يعطيك العافية على الموضوع الشيق مي
: )

ميّ

مارس 3, 2008, 2:31 م رد

حياك الله اكسجانزا ! صح كلامك الكل يبي يخالف مع الناس لأنها عدوى التصرف تصبح بشكل لا إرادي ! لوول حلوة لو تصدمه !

مرة طُلب مني أجهز برنامج للتوعية المرورية من وزارة الداخلية ، و جهزت برنامج و فيه أفكار كثيرة .. لكن انت عارف وضع الوزارات الي ماشلله يخلي الواحد يفرح و يفخر في جهودهم =)

Bashar

مارس 3, 2008, 7:46 م رد

Hi,
Hope you don’t mind me writing in English.

Pretty much it happens how crazy people tend to drive, and the more space you give them, the more danger you get. I do get furious sometimes, and angry. If I see someone trying to squeeze him self infront of me, I tend to block him when I see it dangerous, not just to tease him.

Steven Coovey describes it best when he says “There are things outside your circle of influence” and trust me, those crazy drivers are outside. You may straighten up one or two if you are so lucky, but the rest keeps going.

هند

مارس 3, 2008, 8:38 م رد

للأسف تأمّلاتك تكاد تكون مشاهد يوميّة في شوارعنا… نحتاج للمزيد من الوعي و اللادراك لتجاوزها . و الحديث عنها و استنكارها خطوة أولى لتغييرها

الأسطورة

مارس 3, 2008, 8:02 ص رد

عساك عالقوة يا ميّ

تأملات أكثر من رائعة
الموقف الأول أشاركك فيه نفس الشعور 🙂
وعجبتيني حيل في الموقف الثاني ^_^

أما ذاك اللي متعب نفسه عشان البيبسي.. أقول الله يخلف على بيئتنا وشبابنا وحتى الاسفلت اللي يعاني منهم!!

قضيت وقتاً ممتعاً بصحبة هذه السلسلة الجميلة
شكراً لك صديقتي..
ودمتِ بخير

Dr.q8tya

مارس 3, 2008, 11:34 ص رد

مدونه منوعه ورائعه .. يعطيج العافيه

ميّ

مارس 3, 2008, 11:10 ص رد

بشار: أهلاً بك ، صحيح ! هناك خطر في محاولاتهم ، إن لم يكن خطراً مادياً خطراً نفسياً على بقية الناس ! بالنسبة لي شخصياً تؤثر فيّ هذه التصرفات كثيراً ..
و صدق العم Covey .. لكن الواحد يسعى .. لا تدري ..

هند: أهلاً بك ، نعم نحتاج الوعي ليس من أجل شيء إلا أنفسنا .. و حياك الله : )

الأسطورة: أهلاً بك .. لول اي صاحب البيبسي يحليله والله ! D:

د. كويتية: حياك الله و شكراً لذوقك : )

صريح

مارس 3, 2008, 11:29 م رد

تدوينات جميله يامي، تابعت اجزاءها الاربعه واحببت الفكرة ، اعتقد ان تأملاتك تزرع في قلوب متابعيها حب الحياة ، وتدعو الناس للنظر للحياه من منظار اخر ، واستبدال عين السخط بعين الرضا والحب ، وسبحان الله الي جعل الجمال في كل شيء حولنا ، دورنا نحن ان نغير نظرتنا فنرى روعه ماحولنا ..

ان اردت تقييم تدوينة ” انا والشارع ” ، فأعتقد انها من افضل تدويناتك ، وارى ان لديك المزيد

بالتوفيق : )

ميّ

مارس 3, 2008, 10:40 م رد

صريح .. شكرا شكرا لك =) من ذوقك و الحمدلله إنها اعجبتك و أتمنى إنها فادتك .. و صح كلامك الموضوع موضوع النظرة للأمور فقط ..

شكرا لك و اتمنى لك التوفيق أيضاً =)

القطوية

مارس 3, 2008, 4:03 ص رد

لعلي جئت متأخرة.
سلسلة مبتكرة، ومعانٍ راقية.
تشكرات 🙂

اترك تعليقاً