| by mai | 4 تعليقات

أسرار عقل المليونير 2

نعود لما بدأنا ..

 

هناك من يقول أنه صعب أن نغير أفكارنا ومعتقداتنا ؟!

 

حسناً .. تخيل أنك سمعت من أحد أصدقائك يقول عن صديقك المقرب أنه قال عنك أو فعل لك شيئاً، ولم تصدق، لانك تعرف هذا الصديق وتثق به لسنوات عديدة، ولكن بعد أن تأكدت وجدت أن الكلام صحيح، هل تستمر تثق به؟ لا، أي أنك غيرت أفكارك في أقل من أجزاء من الثانية أن هذا الصديق لم يعد ثقة!!!

 

الأفكار والمعتقدات التي تفكر بها بإمكانك أن تغيرها، كما وضعتها في عقلك في البداية، اذا تستطيع تغييرها!

 

كما حصل في موقف الصديق، بالمعلومات الجديدة، تستطيع أن تغير أفكارك!

 

لكن .. كــيـــف؟!

 

1)      الوعي: يجب أن تكون واعياً أنك تفكر بطرق غير داعمة لك ولنجاحك، غير داعمة للثروة التي تريدها، غير داعمة للمرحلة التي تريدها من النجاح والثروة أو أي أمر آخر تريده!

 

والأمر السار هو أن كل هذا عبارة عن معتقدات، وتستطيع تغييرها! لكن الخطير في الأمر أنها تبدو لك عادية، لأنها متأصلة في عقلك ومنغمسة فلا تشعر بأي شيء يبدو لك أنها ليست داعمة أو ليست في صالحك!

 

2)      الفهم: من أين حصلت على هذه المعتقدات؟ لم تفكر بهذه الطريقة ولم أخاك يفكر بتلك الطريقة؟
يجب أن تعلم الأمر الخطير التالي: لقد أخذنا معتقداتنا ممن عشنا معهم أو تربينا معهم، سواء الوالدين أو الأصدقاء أو الأقارب، المهم أولئك الموجودين حوالينا ومن نحتك بهم في طفولتنا وبداية حياتنا، من هم؟ هل هم سعيدين؟ فرحين؟ قد يكون من الضروري تغيير بعض المعتقدات أو إزالتها من عقولنا إن كانت غير داعمة لنجاحنا!

 

 

مثال:

زوجتي راشيل، عندما كانت طفلة، كانت عندما ترى بائع المثلجات (ايس كريم) يأتي، كانت تذهب وتطلب من أمها ربع دولار، وكانت والدتها تقول أنها لا تملك هذا المبلغ وتخبرها أن تذهب لأبيها، وهذا في كل مرة، فقد كبرت راشيل وهي تعتقد أن المال بيد الرجال فقط، وأن النساء لا يملكن المال، وهذا المعتقد أخذته من الأم المثالية، من أمها!

فماذا ستفعل راشيل وكيف ستعيش وفق هذا المعتقد الذي تعلمته؟ ستقوم بصرف كل النقود التي تمتلكها فور أن تحصل عليها، دون أن تشعر، حتى تحقق ذلك المعتقد الموجود في عقلها !!!! يا إلهي!!

 

 

وكما نعلم أن العقل يعمم! “كل الرجال يملكون المال” .. فحتى بعد أن تزوجت وهي تتبع هذا المبدأ معي ! إلى أن غيرت الفكرة في ذهنها.

 

أحياناً يكون الأمر صغير وبسيط لكنه مؤثر بدرجة كبيرة جداً ومن دون أن نشعر!

 

لذلك يجب علينا أن نراقب معتقداتنا .. وفقاً ل: من أنا؟ ماذا أريد أن أصبح وأحقق؟ هل ستخدمني معتقداتي أم أنها تربطني أن أصل لما أريد؟ إن كانت تربطني يجب أن أغيرها! – ملاحظة هامة، طبعاً المقصد هنا بالمعتقدات هي الأفكار التي نصنعها نحن لأنفسنا، وليس المقصد أن يصل الأمر إلى الإسلام أو الدين، فيجب أن ننتبه أنا لا نغير أمور ديننا وما أمرنا به ربنا من أجل أن نحقق ما نريد، لأن الاسلام وشرع الله يتفق مع كل ما نريد بل ويعتبر داعم ومشجع لنا على النجاح والانجاز وعمارة الأرض، فالحمدلله.

 

3)      فك الارتباط: قد يكون الملف ليس لك! بل انغرس في عقلك دون رغبتك، أو قد يكون عقلك قد رأى شيئاً فاستنتج نتيجة وخزن المعتقد حسب ذلك في عقلك، وقد يكون هذا منذ سنيــن! “مثل قصة راشيل زوجة هارف”

فيجب أن تحذر: لا تصدق كل فكرة تفكر فيها !

واعلم أن عقلك مثل الراديو، من الممكن أن لا يشغل لك المحطات التي تعجبك وتسعدك، لأن وظيفة عقلك هو “العيش” فهو لا يعمل على أن يسعدك أو يرضيك!

Our mind follows survival mechanism!

 

اذا:

السبب الوحيد أنك لست ناجحاً أو لست سعيداً، هو ذلك الصوت الذي بداخلك والذي لا يبحث إلا عن المشاكل، المآسي، الكوارث !! يعن عقلك مؤثر وفعال لكنه يعمل ضدك لأنه قد تم تدريبه وتهيئته بمعلومات لا تسعدك ولا تفيدك!

 

ماهو الحل ؟!

 

إدارة عقلك والتحكم به!

 

كيف؟

 

ابدأ في التفكير بالأفكار الداعمة فقط!

 

كيف؟

 

راقب الأفكار التي تأتي إليك! كل فكرة.. هل هي داعمة لسعادتي ونجاحي؟ أم لا؟

ستصدم من كثرة الأفكار الغير داعمة ! لأغلب الأشخاص، من 80 – 90% من الأفكار التي تأتيهم سلبية !!

 

لذلك، راقب وافحص كل فكرة قدر المستطاع .. واسأل نفسك .. هل تدعمني أم لا؟

 

إن الأفكار والمعتقدات لا يمكن أن نقولها عنها صحيحة أو خاطئة، بل داعمة أو قاتلة؟!

 

ويجب أن نعلم أن عقلنا يحب خلق القصص والحكايات للأفكار والمعتقدات فيه! لأن العقل دائما يريد أن يعيش! فيخاف، فدائما يخاف من: ماذا سيحصل؟ .. أوه احذر هنا مشكلة .. هناك مشكلة أخرى .. وهكذا !!

 

لذلك، اذا أردت السعادة، النجاح، وحتى الثروة، يجب أن تنتبه لأفكارك وتقسمها ل:

 

أفكار داعمة

 

أفكار طبيعية

 

أفكار قاتلة – ليست داعمة

 

اذا أتتك فكرة داعمة أو عادية وطبيعية، دعها، بالعكس، هذا أمر جيد.

 

اذا أتتك فكرة غير داعمة، احذفها !!

 

CANCEL

 

سيقول لك عقلك، لا أستطيع أن أضع CANCEL لأنه .. محاولاً أن يحمي نفسه من أي خطر وضعه هو وليس بالضرورة أن يكون صحيح !!

 

لكن إن أردت السعادة، يجب أن تصر وتحذف الفكرة، مرة، مرتين، وثلاث !

 

كما أمرنا الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام أن نطرد الوساوس والأفكار الشيطانية التي تأتينا !! سبحان الله!

ويجب أن تعلم أن أفكارك مثل قطار سريع جداً جداً، وأنت مسؤول عن ايقافه اذا احتاج الأمر !

 

وكلنا قد حصل لنا، أن بدأت فكرة سوداء صغيرة، ومن ثم أصبح الأمر مثل المحيط الكبير من الهم أو السلبية والمآسي، أليس كذلك؟

 

قد يكون الكلام غير منطقي .. أو قد نكون سمعناه من قبل .. صحيح .. لكن يجب أن تعلم وتتيقن أن هذا السبب الوحيد أنك لست سعيداً ولست ناجحاً .. ولو كنت سعيداً وناجحاً سيكون السبب هو تفاؤلك بالخير، وحسن ظنك بالله عز وجل!

 

سؤال .. كم يستغرق الأمر لكي يغير الانسان تفكيره وأفكاره من داعمة لقاتلة؟

 

يعتمد على الشخص، وعلى استعداده في التخلي عن الأفكار الغير داعمة له وتركها! والأمر يحتاج لتعلم أي شيء إلى ثلاثة أمور:

 

1)      تأثير وتأثر عالي

2)      تدريب وممارسة

3)      دعم مستمر

 

لكي تتغير أو تغير شيء، يجب أن تتأثر، تعلم وتتيقن وتكون واعياً أنه يجب أن تغير هذا الأمر أو ذاك، ومن ثم تدرب نفسك عليه، مرة ومرتين وثلاث، لأن عقلك دائما سيعمل في الاتجاه المعاكس لما تريد، لذلك يجب أن تمرنه وتدربه على قبول الأفكار الداعمة فقط!

 

وكما نعلم أن أي فكرة جديدة نبدأ بها، تقوم بتكوين طريق عصبي في عقلنا، وكلما دعمنا هذه الفكرة واستمرينا بها، تأسس الطريق وتشكل بطريقة صحيحة، وأًصبح معتقداً أو عادة من العادات التي نعيش طبقاً لها لا إرادياً ودون أن نشعر!

 

فتخيل الأشياء التي تأسست وتكونت في طرق عقلك العصبية، وأنت لا تريدها، بإمكانك أن تبدلها إلى أمور أخرى وتستمر بها حتى تشعر أن الطريق العصبي قد تكون وتحقق لك ماتريد!

 

وتذكر ان الطريق سيختفي ان لم تعمل على تشكيله بشكل يومي وبشكل مستمر!

 

أما الدعم المستمر، فهو القراءة، التدريب، حضور المحاضرات، الجلوس مع أناس لديهم هذه العقلية وهذا التفكير!

 

كيف تعلم أنك وصلت؟

 

بالنتائج !

 

النتائج هي الأمر الحاسم !

 

دمتم سعداء وناجحين وأصحاب ثروة عالية تصرفونها فيما يرضي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام ^__^

 

4 تعليقات

سالم

10 يناير 2010 at 9:33 م رد

مرحبا
يعطيج العافية على المجهود في المتابعة في سرد كل ماهو مفيد فيه هذا الكتاب من افكار
رقم اقتنائي للكتاب كما ذكرت من قبل الا واننا متابعين باذن الله
فلديك اخت مي اسلوب جميل وشيق في الطرح يجعل الشخص يتابع باستمرار لايمل
وبخصوص موضوع برمجة الشخص لنفسه وان يبرمج نفسه ايجابيا حتى يرتاح ويحقق مايريد من نجاح فقد كتبت موضوع في هذا الموضوع اتمنى منك ومن يهمه مثل هذه المواضيع ان يقرأ الموضوع متمنيا ان ينال على اعجابه

الموضوع الذي كتبته بعنوان :
هل فعلا لا نستطيع ام نحن مبرمجون على ذلك؟!!!!

استمري فنحن متابعين والله يعطيج العافيه على هذه الجهود الرائعه 🙂
تحباتي لك
اخوج سالم

ناوية

13 يناير 2010 at 5:02 ص رد

تسميييييييييين يا روعة

بالتوفيق و للامام دائما

أحمد الجزائري

15 فبراير 2010 at 5:07 م رد

السلام عليكم والله لا أدري مدى الشكر الذي أوفيك إياه على هذا المجهود الكبير سوى أن أدعوا لك بأن يرزقك الله حسن الخاتمة والجنة بإذنه تعالى ….بوركت يمينك أختي مي ….تقبلوا منا أخلص التحايا القلبية …أخوكي أحمد الجزائري

طارق

15 سبتمبر 2010 at 11:00 م رد

“قصة راشيل زوجة هارف”
فعلا ً أن كلام الأم منتشر بكثرة , قد نتفق على أقوال بان لها تأثير سلبي : كقولنا لولدنا :أنت غبي
لكن كيف ربطت راشيل قول أمها بعجز النساء عن امتلاك المال
هذا الآمر فاجأني
——
“”ملاحظة هامة، طبعاً المقصد هنا بالمعتقدات هي الأفكار التي نصنعها نحن لأنفسنا، وليس المقصد أن يصل الأمر إلى الإسلام أو الدين، فيجب أن ننتبه أنا لا نغير أمور ديننا وما أمرنا به ربنا من أجل أن نحقق ما نريد، لأن الاسلام وشرع الله يتفق مع كل ما نريد بل ويعتبر داعم ومشجع لنا على النجاح والانجاز وعمارة الأرض، فالحمدلله.””

أود أن أهمس في آذنك همسة

كتاب : “البوصلة القرآنية ” للدكتور أحمد خيري العمري كتاب أود لو تقرأينه

اترك تعليقاً