| by mai | 13 تعليق

يا عالم !

أتصدقون؟

قبل فترة، وصلني تعليق من إحدى الأخوات

قالت ..

“يبدو أنك قد تعرضت لاضطهاد طفولي

أو طفولة قاسية

أو حياة صعبة

لأني قرات مدوّنتك كلها تقريبا .. وفي أغلب التدوينات تذكرين التقدير والحنان والحب والاهتمام بالآخرين “


توضيح هام:

المقصد من ذكر ما سبق هو إيضاح فكرة التقدير وأن بعض الناس قد يظنون أنه نابع من قسوة أو حياة صعبة، وليس المقصد أن أخبركم عن الفتاة الي أرسلت لي هذا التعليق، إنها إنسانه تستحق الاحترام كغيرها، المقصد هو الفكرة!

لا أدري صراحة

استغربت

ولم أعرف بم أرد

هل يعني الاهتمام بالاخرين وتقديرهم نابع من طفولة قاسية ؟

أو ظروف ليست جيدة؟

لماذا؟

طيب هذا لا يهم الان

المهم أنه أريد أن أوضح أن تقدير الاخرين واحترامهم بات غريباً؟

أتوقع ان هناك الكثير من يعيش حياة قاسية

لا يعرفوا شيء عن احتياجات الانسان

ولا التقدير وأهميته

ولا الحنان

فيؤمنون بمبدأ العقاب والقسوة، ظناً منه أنه سيبني أجيالاً أقوياء

وقد يبني

لكه في الظاهر

أما في الداخل

في داخل قلوب من “قد” تراه قوياً ورجلاً .. شخصاً لا يعرف ذاته ولا يحبها ولا يقدرها البتة !

(هناك قاعدة تقول لا يوجد شيء يعمم، لكن نتكلم عن العام)

طيب ما الفائدة؟!

الفائدة أنه سيكون ضعيفاً

مهشماً من الداخل

كل ثانية يتحدث مع نفسه بقسوة لاذعة

فبالتأكيد لن يكن أحد همومه أن يبني وطناً

او ديناً

أو امة

او حتى ان يحقق ذاته

لن يهمه أن يكون لديه هدف

لا

سيكون مشغولاً يحاول أن يلهي ذاته بامور تافهة سخيفة

مثل الفيديو كليبات .. الافلام .. السينما .. الخروج إلى المجمعات .. الشارع .. المطاعم

وفقط وفقط وفقط

وتدور الدائرة

استهلاك في استهلاك

ينام يتنفس يأكل يشرب

وهو كاره للحياة

وكم شخص حولك هكذا ؟!

كم؟

أخبرني كــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم ؟!

انا أقابل المئات منهم

بل والملايين

ألم يحن الوقت لكي نقدر أنفسنا والآخرين؟!

على كل ما سمعنا وما نرى ألازلنا لا نصدق أن الكلمة الطيبة والمشاعر الصافية والتقدير وحب الاخرين هم أقوى بوابة للسعادة والنجاح؟

تقدير الآخرين ليس صعباً

بل أسهل أمر من الممكن أن يفعله الانسان

واو

اتدرون؟

مما أرى حولي من نقص شنيع للتقدير، أتمنى حقاً، والله أتمنى لو أستطيع أن أقدر كل انسان في هذا الكون!

عربي مسلم !

لأن الغرب لا أدري من أين لهم لكنهم يهمهم بشكل كبير وأساسي ويكاد يكون فطري، الاهتمام بالذات وتقديرها، يكفي معاملتهم لاطفالهم !

أتدرون؟

امس في الشارع، رأيت سائق باص، قد وضع لاصق على سيارته يقول

Don’t Break my HEART!

حيااااااااااااااااااااااااااااتي !

حتى سائق الباص يقول للعالم، لا تكسروا قلبي ولا تجرحوني

ومرة

كنت أجلس في انتظار ورقة هامة من احدى الجهات

وكان الشخص المسؤول عن هذه الورقة جالس ينتظر موظف له يقوم بجلب الورقة

وقد كنت تعاملت معه من قبل أيام

لكنه يعلم أنه لم تحصل أي فرصة أن يخبرني من هو

أريدكم أن تركزوا كيف أن التقدير حاجة عالمية

ومن يقدر الاخرين هو القوي والمحب والحبيب وهو الذي سيكسب التقدير من الاخرين كذلك، وحتى لو لم يكسبه، يكفيه شرفاً انه هو من يقدّر الاخرين ..

قال .. بدأ يحدثني عن نفسه ..

وقال .. سأريك بعض الصور التي احتفظت بها .. وقد بدأ حديثه بطريقة ذكية .. وهو شخص كبير جداً في السن

فتح درجه بالمفتاح

وأخرج مجموعة أوراق

وكانت عبارة عن صور له ولانجازاته قد غلفها وأصبحت ككتاب !

وبدأ يريني ورقة ورقة

صورة صورة

يحدثني عن انجازه هنا وهنا وهنا

يااااااااااااه

كم وددت لو اقبله على رأسه !

تخيلوا

قد نقول هذا شخص كبير ولا يهتم بهذه الأمور

لا .. يهتم

لانه بشر

والله خلقنا هكذا !

يا الهي

كانت الأوراق كثيرة

وكنت ابدي اعجاباً لأني حقاً كنت معجبة بانجازاته في مجاله !

وكنت أقول ماشاء الله تبارك الله

ممتاز أنك تحتفظ بهذه الصور

قال نعم أنا أحتفظ بكل شيء به اسمي

حتى قصاصات الجرائد كان قد صورها

وترجع أعمارها إلى 40 سنة !

ومن ثم أخبرته أن ذلك رائعاً أن تحتفظ بانجازاتك حتى تفخر بنفسك وتعطي نفسك دفعة للحياة! ويفخر بك أحفادك كذلك

ووافقني الرأي وكنت أرى الراحة والسعادة على أساريره

ورأيته كأنه قد ارتاح لانه قد بين لي من هو

ياه

عسى الله أن يحفظه يارب !

لا تقل التقدير كلام تدريب

وكلام ان ال بي

لا لا

ارجوك

التقدير حاجة عالمية

مهما كان مستوى الانسان ومهما كانت انجازاته !

ووالله اني تحدثت مع الكثير من الناس

منهم ناجحين ومشهورين ولهم كاريزما قوية جدا

والكثيــــــــــــــــــــــــر منهم أبدوا أنهم لم يحصلوا على تقدير في حياتهم

هذا وهم ناجحون، فكيف بمن لا هدف له بحياته؟ لا تشجيع ولا هدف، تخيل شعوره مع نفسه

أرجوكم

أرجوكم

وأيضاً أرجوكم

لنكن نحن من يحيي شباب أمتنا بتقديرهم

أرجوكم

لنبتعد عن النظرة السلبية للامور

اذا طلب أحدهم رأيك ركز أول شيء على رؤية الامور السارة

وان كان لديك شيئاً سلبياً لكنه لا يقدم ولا يأخر

فاحفظه في لسانك

أرجوكم !

نريد أن نصبح أقوياء بأقوياء شبابنا

بانجازاتهم ويفخرهم بأنفسهم وبأمتهم والأهم باسلامهم !

و لا ننسى أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان دائماً ما يمتدح أصحابه !

دمتم بحب وتقدير وحنان وسعادة

^__^

سؤال ..

من منكم حريص على تقدير نفسه والآخرين ؟!

من منكم قرر أن يبدأ ذلك من الآن؟

13 تعليق

Seema*

19 يناير 2010 at 7:12 م رد

أقّدر لكِ هذه الكتابة الجميلة ;*
من المهم جداً أن يقدر الانسان نفسه. فهذا يشعره بأهميته و بقيمة انجازه بعين نفسه و الآخرين.

ubax

19 يناير 2010 at 7:17 م رد

تقدير الذات شئ رائع ويكون اروع احيانا اذا قا الغير بتقدير هودك او انجازاتك بالحياه واحيانا يكون التقدير رائع اذا قدر زوك او اهلك ما تقوم به من اجلهم …………….ززز وعموما التقدير شئ جميل ويساعد على الاستمراريه والعطاء…………………ودمتم 🙂

محمد

20 يناير 2010 at 2:06 م رد

كثيرون من يعتبرون الأهتمام بمشاعر الأخرين أمر معقد وغير مجدي في ظل زمننا الراهن , الذي يتطلب بمنظورهم إنسان قوي الظاهر حاد الطباع غلظ القلب .. يتعامل مع نظائره كأنه آلة مكوكة

وهم يجهلون تماما سبب سمو سيد البشر عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم

لكل منا حاجة ماسة لتلقي التقدير والأستحسان من قبل الأخرين , والعكس صحيح , اي عامل الناس كما تحب أن يُعاملوك , وأسمى العطاء عبير الكلمة الطيبة ..

إذاً لننتقى أزكاها عبيراً , وأسماها تأثيراً ..

kawaii Boshi

20 يناير 2010 at 3:23 م رد

إيتها الرقيقه حَتى النزف [ مي ..
هذه اول مره امر في مدونتك عزيزتي =)

فـ اعذريني لي بآك ^^”

frooos

20 يناير 2010 at 3:43 م رد

كلام حلو يا مــيّ ويطيك العافيه

Manal

21 يناير 2010 at 2:47 ص رد

ميونة
حبيبتي
شلونج ان شاء الله تكونين بخير
انا رجعت بعد انقطاع

ولله الحمد
فترة الامتحانات عدت

بالنسبة لسؤال الاخت
انا اقول
ان ببات الكثيرين لا يفكرون الا بنفسيات وطريقة تفكير من حولهم
وصار النفسير للسلوك
مثل التشخيص النفسي وصال الكل اطباء نفسيين للاسف الشديد

عساج دوم فرحانة ومستانسة
وموفقة
🙂

mahmoud zaghlool

22 يناير 2010 at 9:05 ص رد

رائع

تدوينة رائعة مي

استمري في ما تقدمين من روائع لنا

معلومة : لا يوجد اكثر من الناس المحبطين في الحياة

دائما يؤذون الناس بكلامهم حتي وان كانوا لايقصدون

فلا تتأثري كثيرا بأرائهم واعلمي ان الفكرة العبقرية هي التي تقابل باكثر الاعتراضات

تحياتي

غيمة راحلة

22 يناير 2010 at 11:01 ص رد

ميونة سميتي..
اللي قالت عنج جذي تتكلم من باب الإسقاط…
وكلن يرى الناس بعين طبعه ، الله العالم محد محتاج تقدير كثرها ..!!

عبارة صاحب الباص صج تعور القلب ، بالذات راعي الباص ..
عورتي قلبي عليه ..

سعود

24 يناير 2010 at 1:47 م رد

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مي
القدرة على العطاء منحة عظيمة من الله
فاحمدي الله على عظيم نعمته

مي
أنتِ تسعين لتغيير الناس من الداخل
انت تغيرينهم من التعاطي السلبي الى الايجابي
والناس اعداء ما جهلوا
ألا ترين الاطفال يكرهون الطبيب — اختزلوه في وخز الابرة—

رد الاخت يعني ان هناك صيد في شباك مي
رد الاخت بمعنى انت يا مي تتكلمين عن شي الناس باخذون منه في الطفوله فقط فهل هو يصلح للكبار

فكان الرد كبير من قلب كبير
ارجوك يا مي تواصلي مع صاحبة الرد فلو لم تكن قابله للتغيير لما ردت في المدونه
نوري الدرب بشموعك
غفر الله لك ولوالديك امين

أحمد الظفيري

5 فبراير 2010 at 8:26 م رد

السلام عليكم

اختي الكريمة مي

ها نحن عدنا من جديد بعد انقطاع لمدونتكم الكريمة
والتي كنت وما زلت شخصيا احرص على متابعتها
واريد ان اعلق على ما قلته الاخت المعلقة لك من انك عانيتي من اضطهاد في الطفولة واقول لها فاقد الشي لا يعطيه وكيف لشخص مثل اختنا مي تمتلك كل هذه الامانة والمحبة والاخلاص لنا من ان نعاديها ونقول بانه عانت في طفولتها !!!!!! هذا كلام غير منطقي وغير مقبول

انا اسف على الاطالة ولكنني لم اتمكن من عدم الرد على ما قالته الاخت الكريمة عنكم

مـيّ

7 فبراير 2010 at 1:34 م رد

Seema

أهلاً بك :))

أعجبتني مدونتك كثيراً ! ولم أعلم عنها من قبل ^^

ubax

بلا شك ! : ))

محمد
بالضبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــط !
شكراً لمشاركتك المتميزة : )

kawaii Boshi
يا سلام عليج : ))
حياج الله وشرفتيني والله ^_^

مناااااااااااااااااااااااال
اهلا اهلا اهلا اهلا
والله فاقدتج من غير شر !!
الله يفتح عليكم والحمدلله خلصتي ;**
حياج الله واي والله صاجه !!
مادري شفي الزمن صار جاسي ;pp

محمد
حياك الله
هم كثر
هم الاغلبية العظمى
لا تقلق، ولله الحمد لست ممن يلتفت لهم
لكني ابغي الخير لهم كما ابغيه لنفسي لذا نحاول نشر الايجابية وحب الحياة بيننا : )))

غيمة راحلة
اهلا اهلا
اسمج ميّ؟
ولا مي؟
بشدة ولا بدون؟
يعني حرفين ولا 3 أحرف؟
:PP

لا حرام
اهيا ما اظن تقصد
لكن هذا التفسير الي ياها
والناس طبايع
انا والله اتكلم عن فكرة التقدير فقط مو عنها كلش
وراعي الباص بعد قلبي;/

سعود

شكراً لتعليقك
ليس المقصد من كلامي هنا صاحبة التعليق ابدا
وهذا ما وضحته اكثر من مرة
لقد ارسلت لها اجابتي عن طريق الايميل واعتذرت منها ان انشر الاجابة لاني لا اتحدث عن امور شخصيه هنا
المقصد هو نظرة الناس للتقدير
والتقدير يحتاجه الكبير اثر من الصغير

أشكرك مرة أخرى وأقدر لك كلامك : ))
حياك الله أخ سعود

أخوي أحمد
حياك الله!
كيف حالك؟
شكراً لك
لا تقلق المقصد فقط فكرة التقدير وليس الاخت
هي لم تقصد الاساءة صدقني
ولم تقلها بطريقة سيئة ابدا
شكراً لك وحياك الله : ))

جهاد سالم

18 أبريل 2010 at 9:45 م رد

معاكى فى كل اللى قلتيه……………………………………………….لكن الخوف الزائد عن حده اعتقد أنه نابع من بئر عميق فى منتهى الظلمة ..بئر جف يوما وذاق العطش رغم أنه سقى من البشر ماسقى…..!!!!!!

لحن

29 أبريل 2011 at 3:04 ص رد

كلاو رائع ومنطقي

اترك تعليقاً