
تخاف؟
الحمدلله اذاً الذي يقرأ رسالتي الآن انسان، بشر.
طبيعي.
الخوف طبيعي.
هل تخاف أن تبدأ مشروعك؟ أن تسعى نحو حلمك؟
مم تخاف؟ تخاف أن تبدأ ولا تكمل المشوار؟ تخاف أن تبدأ ولا تنجح؟ تخاف أن يخبرك الآخرون “لقد أخبرنك أن هذا لا يصلح ولم تسمع كلامي”؟ تخاف أن ينظر الناس لك نظرة شفقة لأنك خسرت أموالك في مشروعك؟
دعنا نتفق على نقطة مهمة جداً قبل أن نكمل.

هناك حلين اثنين:
الأول:
أن تستسلم وتخضع للاخرين، استسلام تام وكامل، وتجعلهم هم القوة التي تحركك لليمين أو الشمال أو فوق أو تحت، حسب ما يريدون وحسب رأيهم ومزاجهم في أوقات مختلفة.
الثاني:
أن تقدّر ذاتك وتحترم أحلامك، وتسعى لتحقيقها، مركزاً عليها، لا تلتفت لكلام وآراء آخرين لم يجربوا أنفسهم ربع أو 0.001% مما تفعل أنت، وفقط يحبوا أن يحركوا أفواههم ويستخدموا ألسنتهم.
هل تعلم؟ كل الذين وصلوا للقمة، مثل غاندي، الأم تيريسا، ومن هذا العصر أوبرا، ريتشارد برانسون، دونالد ترمب، وارين بافت، وغيرهم،
لم يهتموا نهائياً لكلام الآخرين
لا
حددوا مايريدون
هذا حلمهم
حلم قلوبهم
هم يحبون ويقدّرون أنفسهم
يستحيل أن يبيعوا أحلامهم من أجل الآخرين
حتى لو كانوا أهلهم أو أقاربهم
لا
بالضبط كما ينظر الرامي للهدف
يستعد
ولا يلتفت حتى جزء من ذرة يمينا أو يساراً
لا
يركز
ومن ثم يرمي
هكذا هم الناجحون، هكذا من صنعوا التاريخ، هكذا من وصلوا لأعلى القمم،
الذين رحلوا منذ قرون، لكنهم موجودين
الموجودون الان بمكان ولكنهم مؤثرين بكل العالم!
تخيل معي،
أنت تقود سيارتك في الشارع،
أين يجب أن تنظر؟
للأمام صح؟
طيب، لو التفت لليمين وأطلت النظر، ماذا سيحدث؟!
لا يصح لأي سائق سيارة أن ينظر أو يلتفت لليمين أو اليسار ويطيل النظر لأن ذلك سيسبب نهاية حياته!! حفظنا الله وإياكم
القمة هي النظر للأمام
النجاح هو النظر للأمام
السعادة هي النظر للأمام
القوة هي النظر للأمام
الحرية المالية هي النظر للأمام
الثقة هي النظر للأمام
النجاح الاجتماعي هو النظر للأمام
كل مالذ وطاب يكمن في النظر للأمام وفي التركيز على ما تريد، وبعدم بيع أحلامك للآخرين من أجل أنهم هم أنفسهم لا يعيشوا أحلامهم.
هل تعلم عندما تبدأ مشروعك كيف سيكون حالك؟
كل يوم تستيقظ وبك فرحة من الداخل، لأنك تحقق ذاتك، تفعل شيئاً، تنجز!
دائما متطلع ومتلهف للتطور، بخلاف الآخرين المكتئبين دائماً والذين دوماً يشعروا بملل.
أنت لا تعرف الملل في حياتك، فأنت تعيش حياة مليئة بالإثارة والحماس والقوة! تسير الامور على ما يرام، وتنجح، وتحقق مدخولاً جيداً، ومن ثم تحدث مشكلة، لكن، لقوة حبك لمشورعك ولنجاحك الذي تسعى لحقيقه، لا تراها مشكلة، تراها تحدياً وبكل قوة وحب تحلها، لانك تكون مركزاً لديك شيء أسمى وأقوى، لديك حلم كبير، فلا تكون المشكلة سوى محطة تقويك لتنتقل لغيرها، وأنت تعلم هذا تماماً لانك تعيش حلمك! في حين أن الآخرين يروه مصيبة فيبدءوا يقولوا “أنا قلت لك”
وعلى الرغم من ذلك، تجد أن الكثيرين يخافون من البداية، لأنهم لم يدخلوا ويتعمقوا ويجربوا هذا النمط من الحياة! لذلك، البداية هي فقط الصعبة، التي تحتاج فيها أن تدوس بكل قوة على مخاوفك، وتؤمن أنها من الطبيعي أن تكون موجودة، وتقول يجب أن أتحرك وهي معي، وشيئا فشيئاً سأنظر للوراء، وسأبتسم، وأقول:
“يـــاه! الحمدلله أني بدأت، أتخيل كيف كنت أرتعد خوفاً وقتها !! أوه، لا أتخيل حياتي أبداً من غير حلمي هذا”
هذا هو حال كل الناجحين والفائزين، كلهم تحركوا على الرغم من الخوف لأنه مستحيل أن تصل لمرحلة يختفي بها الخوف لتبدأ.
الخوف لا يختفي
يتلاشى فقط (يقل)
حتى مع الخبرة العميقة،
يظل هناك ولو جزء بسيط من الخوف من كل جديد،
وهذا طبيعي،
وكل قصص النجاح لا بد أن تعرض هذه المعلومة بها!
ابدأ مشروعك
ولو كنت خائفاً
لأن خوفك يدل أنك انسانا طبيعياً
وتذكر
أن هذا حلمك
لا تبعه من أجل كلام وظنون الآخرين
دعهم يقولوا مايقولون
في البداية يعارضوا ويتكلموا ويقولوا ويجرحوا، لأنهم لا يستطيعوا فعل ماتفعل
ومن ثم،
هاه،
كلهم يريد قربك
لأنك وصلت
ونجحت
وتغلبت على كل المخاوف فيك
أما هم لا زالوا في مكانهم جامدين
فيروا فيك مايتمنونه لأنفسهم.
صدقني، ستسعد جداً وتشعر بفخر بنفسك عندما تتخذ الخطوة القوية الاولى وتنطلق نحو حلمك في بدء مشروعك،
وحتى لو أخفقت،
لن تكون نظرتك مثل نظرتهم،
لانك تعلم ولديك يقيناً تاماً أن الفشل هو ضريبة النجاح، وهو مجرد تعبيرلأن النتيجة لم تكن مثل المتوقعة، فقط، وهذا طبيعي، لو كان النجاح هو النتيجة الأولى لأي شخص يتحرك نحو حلمه، لأصبح العالم كله ناجحاً، لا، النجاح لمن يقدّر ذاته ويصر أن يحقق حلمه، مهما كان الثمن، والرحلة نفسها هي النجاح وليست النتيجة النهائية، لأن التحرك شجاعة.