
سمعت مرة كتاباً صوتيا لمياكل جاربر، اسم الكتاب الأسطورة (اي ميث)، وتعلمت معلومة خطيرة غيرت الكثير من الأمور في حياتي، وجعلتني أكثر وعياً بأسباب تصرفاتي، دعني أشاركك بها.
لنقل أنك تريد أن تبدأ مشروعك التجاري الخاص.

وفي داخلك شعور يرغب بشدة في ذلك. وقد تتحرك، وتبذل، وتبحث عن فكرة، وتجد الفكرة، ومن ثم تريد أن تبدأ، ولازلت متحمساً، فجأة …
يأتيك صوت، يقول لك، هل تظن أنك تعرف ماذا تفعل؟ هل أنت متأكد أنك ستنجح؟ ماذا سيقول عنك هذا؟ أو أصدقائك؟ من معك في العمل؟ طيب، من أين لك مالاً؟ طيب ماذا لو .. وهلمّ جراً !!!
لماذا يحصل مثل هذا في داخلنا؟ لكل شيء في حياتنا تقريباً نريد تغييره، وبشدة، لكن يأتينا صوت داخلي وأفكار يمنعونا التحرك.
نحن كبشر نرفض رفضاً قاطعاً عندما نسمع فكرة أنا متناقضون، وننسى أن ذلك أمراً طبيعياً وليس المقصود به مرض نفسي أو نحوه.
التناقض أو كما يحلو لي أن أسميه التعاكس، يحدث عندما نرغب في تحقيق هدف معين، أو حلم، ويكون جديداً علينا، بحيث يشعر العقل أن لا داعي له، لأنه بطبيعته (العقل الباطن) يحب الراحة والاطمئنان، ولا يرضى بالجديد.
ماهو الحل؟
أولاً تذكر دائما عندما ترغب في تحقيق أي هدف أن بداخلك صوتان، صوت مع تحقيق الهدف والتغيير، وصوت ضده.
وأنه يجب أن تعطي القيادة لشخص / صوت واحد منهم، لأن بالاثنان ستتخبط وتشعر بالاحباط.
كيف تعطي القيادة لواحد منهم؟
أولا يجب عليك أن تقرر من تريد أن يكون القائد، وبالتأكيد ستختار من يحمل حلمك أو هدفك، لنقل الصوت الذي يقول “ابدأ مشروعك التجاري ولا تؤجل، لا تقلق، فقط توكل على الله وابدأ”.
ثانياً يجب عليك أن تجعله هو السيد وراء قراراتك وتحركاتك، بمعنى، لو أتاك صوتاً “ضد” ما تريد، وضد هدفك ومعاكس ومناقض له، اطرد هذا الصوت بنفس اللحظة، غير تفكيرك وتركيزك عنه سريعا، وبذلك ستعزز صوت الهدف الذي تريد.
ثالثاً ابحث وتحرك نحو ماتريد بأسرع وقت ممكن وبأقصى جهد تستطيعه. لا تضيع أي وقت. لأن بتحركك تعزز الهدف في عقلك الباطن، فينمحي شيئاً فشيئاً ذلك الصوت المعاكس.
لأي سبب من الأسباب، وأحياناً يسهى الشخص الصحي عن هدفه، فيستيفظ الشخص السمين ويقول، دعك من هذا الكلام، أنت يجب أن ترتاح لقد مشيت كثيراً يوم أمس، قطعة شوكلاته واحدة لن تؤلم، فيرجع الشخص السمين هو القائد، لذلك يخفق الكثيرون في التغلب على السمنة أو زيادة الوزن ولو كانت قليلة.
وهذا كما قلنا لكا أمور الحياة، تذكره دائماً فصدقني وعيك بهذا يجعلك أكثر راحة من الداخل، لأنك لا تشعر بالاستغراب وخيبة الأمل، لا تكون عارفاً واعياً لنفسك تماماً : )
تذكر دائما، اذا كنت ترغب في أن تبدأ مشروعك الخاص، لا تجعل الصوت الضعيف والذي يخاف أن يفشل المشروع، أن يثنيك عن التحرك، ويجعلك تقول ليس الآن، أو يعطيك أسباباً تبدو منطقية لكنها أعذاراً غلفها العقل بشطارته، لا، بل اجعل ذلك الشخص الذي يعشق النجاح، ويريد أن يصبح صاحب أعمال حر، ويريد أن يحقق ذاته، ويريد أن يحقق لنفسه ولأهله ثروة تجعلهم يقوموا بفعل مايريدوا في حياتهم، أن يكون هو القائد، وهو من يحركك ويشجعك أن تذهب هنا أو هناك، وكرر وكرر وكرر صوته في نفسك حتى يستمر هو القائد لمدة طويلة.