| by mai | 2 تعليقان

قد تخسر الكثير إن لم تقرأ هذه الحقيقة وتفهمها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,

كم مرة حاولت أن تحقق هدفا، وحاولت وحاولت وحاولت، ولم تحققه؟

كم مرة سمعت وتعلمت أنك تستطيع أن تتخيل ماتريد وستحققه؟

كم مرة سمعت أنك إذا ركزت على ما تريد وعملت ما يجب عمله، ستحقق ما تريد؟

طيب، هذا الكلام صحيح، لكنه لا يعالج ولا يحل مشكلة هامة وخطيرة، وهي، ماذا لو فعلت ما سبق ولم يحدث شيء؟؟؟

يقول أحدهم: أريد أن أضعف، سئمت من السمنة، من الألم، من الأمراض، من عدم حصولي على ثياب بقياسي، من ضيق الكراسي، من نظرات الناس، من تعليقاتهم، من صغر حزام الطائرة، من ضيق التنفس، كفى كفى كفى ..

يبدأ، ويشترك بنادي ويبدأ نظام غذائي .. ولم يفقد إلا بضع كيلوات وتوقف .. وبدأت دوامة الألم والحزن والضيق تدور في نفسه.

أحيانا أو غالبا بالأحرى، تكون لدينا اعتقادات في أذهاننا “تعيقنا” و توقفنا بشدة وتكون مانع قوي لأن نحقق ما نريد.

هذه الاعتقادات تكونت في الماضي، وسببها فكرة أتت، ومن ثم تراقصت بين الشك واليقين (صحيحة أم لا؟)، وبعد ذلك قد حصل موقف أو أكثر من موقف مفعم “بالمشاعر” فأكد هذه الفكرة أو أكد عكسها، فأصبحت يقين، فأصبح العقل يرى أنها صحيحة وبديهية!! حتى لو كانت خاطئة 100%.

مثلا، الشخص السمين أعلاه،. قد سمع الكثير حوله “هل تظن أنك تستطيع أن تفقد وزنك؟؟؟؟ من قال؟؟؟ أصلا أنت تأكل بشراهة، يستحيل أن تضعف بريجيم أو نظام غذائي, حتى وان كان الكلام على شكل مزاح، يتغلغل في ذهن السمين ومع الوقت يحاول يحاول يحاول جميع الأنظمة ويمارس الرياضة…… ولا يضعف!! لأن هناك اعتقاد قوي ومتأصل بعقله الباطن يقول “لا تظن أنك ستضعف” فمهما حاول مع عقله الواعي بتركيزه على نظام غذائي، لن يفلح!!! إلا عندما يغير هذه الفكرة في ذهنه. لأن كل شي نفعله حسب ما هو مغروس في عقلنا الباطن، ومتأكدة أنك لو تأملت بحياتك ستجد صحة هذا الكلام.

مثال آخر، شخص يحاول أن لا يتأثر من كلام الناس، ودائما يقول لا يهمني، ويحاول يحاول يحاول أن “يطوّف” ما يقولون، لكن عندما يجلس مع نفسه، قد يبكي، أو يحزن، أو تبقى بنفسه لفترة طويلة أن فلان من الناس (وقد يكون لا يعرفه) ظن عنه هكذا، أو قال عنه هكذا، هذا لأن عنده اعتقاد متأصل وقد يكون أتى من مجتمعه، وهو أن ما يظنه الناس بنا يجب أن يكون رقم 1 في حياتنا وأن نسير وفق ما يظنون وإلا سيتركونا الناس وسنكون مختلفين منبوذين.

الخطير أن الانسان “لا يعلم” سبب تصرفه ولا يعلم أن هناك أمور أعمق من رغبة أو تفكير أو هدف أو تركيز.

والمهم أن ما بعقولنا الباطنة من اعتقادات ليست اعتقاداتنا !!!!!!!!!!! هي أفكار نتنة معوقة لآخرين!! قد لا نعرفهم (من الاعلام) أو نعرفهم لكن لا نؤمن بما يؤمنون به ولا نريد أن نصبح أو نعيش مثلهم، لكن لا يوجد سحر يحدث يحقق لنا هذا، يجب أن نبذل ونتحرك من أجل أن نتعرف على المعتقدات المعوقة.

مثال آخر، فتاة تسمع مليون مشكلة وتقرأ في المنتديات أو تشاهد المسلسلات التي وغلت في ذهنها أن “الرجال لا أمان لهم”, تتزوج هذه الفتاة وقد تدمر حياتها بسبب الكمية الهائلة من المعتقدات والأفكار الخاطئة التي أخذتها من الإعلام، فتفقد السعادة والاستقرار الزوجي بسبب هذه الأفكار. وخطورة ما في أذهاننا تصل الى حد أخطر وأعمق وأقوى من الأمراض الخبيثة عافانا الله وإياكم!! حقيقة قالها المختصون بالعقل.

هناك الملايين من الناس لا يعرفون “الاعتقادات”، وإن سمعوا عنها يقولوا هذا كلام فارغ أو ان ال بي أو السر The Secret !!!

الاعتقادات وطريقة عملها وفهمها عبارة عن قسم أو جزء أو سمّه ما تشاء، من علم “الأحياء”.

علم الاحياء يدرس مكونات وأجزاء ومايدور فينا أو بالكائنات الآخرى. منها، كيف يعمل عقلنا وما هي أجزاؤه.

من أشهر العلماء في مجال الأحياء، دكتور بروس ليبتون Bruce Lipton, مؤلف كتاب The Biology of Belief يعني تفسير وشرح علم الأحياء عن الاعتقاد أو الاعتقادات أو ما نؤمن به، كيف يتكون ولم وكيف يتغير.

اسمعني جيدا، والله أنت “انسان” تستحق أن تعيش حياة كريمة سعيدة تحقق بها ذاتك وأهدافك، “حرام حرام” تضيع عليك مئة فرصة وفرصة للسعادة والبهجة بسبب “أفكار” و “معتقدات”، حرام 🙁

عندما تسمع من بعيد أن رجلا لديه أطفال رضع، وعائلته كلها قد توفيت، والأطفال لا يوجد عندهم أي أحد، وهم 7 أطفال فقراء، وأن أباهم هذا “سيموت” لسبب بسيط وغبي وتافه، أنه لم “يقتنع” بأمر معين: لا يوجد أحد يرحم أم يساعدنا، والآن سيموت ويترك أطفاله بسبب هذا الاعتقاد!!! أمانة، ألن تصبح لديك رغبة أن تذهب وتمسكه من كتفيه وتهزه محاولا أن تصحيه من السبات العقلي الذي أصابه، وتحاول أن تقنعه بذلك؟ ألن تحاول أن تجلب كل طرق ووسائل الإقناع لكي تقنعه حتى تنقذه من الموت؟ ألن تحاول أن تجمع له التبرعات؟ ألن تحاول أن تلفت نظر الدولة أو الجهات الخيرية له لكي تنقذه؟؟

نحن نواجهه بالضبط مثلما يواجه هذا الرجل، بشكل آخر. نظن أنا لا نستطيع أن نعيش بصحة ورشاقة، نظن أنا لا نستطيع أن لا نهتم لكلام الناس، نظن أنا يجب أن نقسو ونقسو ونقسو على أنفسنا حتى نربيها، نظن أن تقدير الذات أنانية، نظن أن كل حياة زوجية يجب أن تبدأ بسعادة وفرح لكن بعد 6 أشهر تصبح رتيبة وعادية مثل كل المتزوجين ومثل ما نرى في المسلسلات التافهة.

أنقذ نفسك، أنقدها، لقد قسوت عليها وحرمتها مما تريد بما فيه الكفاية، كفى كفى!! ارحم نفسك، وانظر لها من زاوية جديدة، وغير حياتك للأفضل، لما فيه راحة واطمئنان لقلبك الطيب.

تعليقان

Kaoutar

15 يناير 2016 at 1:02 م رد

انا سمعت عن هذا الكتاب من قبل هل يوج مترجم للغة العربية واي يمكنني ان اجده وشكرا

عواطف

8 يوليو 2016 at 4:11 ص رد

يعطيك العافية أسلوبه رائع في العرض ماشاء الله

اترك تعليقاً